من السقوط أمام أمريكا إلى إسقاط ألمانيا.. كيف صنعت باراجواي معجزة المونديال؟
باراجواي تكتب التاريخ بإقصاء ألمانيا
نجح منتخب باراجواي في خطف الأضواء خلال منافسات كأس العالم 2026 بعدما أطاح بالمنتخب الألماني بركلات الترجيح، ليحجز مقعده في دور الـ16 ويحقق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن. ولم يكن الفوز مجرد نتيجة تاريخية، بل جاء بعد رحلة مليئة بالصعوبات بدأت بخسارة ثقيلة أمام الولايات المتحدة، قبل أن يقلب الفريق الموازين ويقصي أحد أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم.
وعقب المباراة، لم يُخفِ المدير الفني جوستافو ألفارو سعادته بما حققه لاعبوه، مؤكدًا أنهم كتبوا أسماءهم في تاريخ الكرة الباراجويانية بعدما قدموا مباراة استثنائية أمام منتخب بحجم ألمانيا.
ألفارو: لاعبونا عادوا كأساطير
وقال ألفارو في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء إن لاعبيه لم يستسلموا في أي لحظة، مؤكدًا أن الفريق دخل المباراة بعقلية المحاربين رغم كل الانتقادات التي تعرض لها بعد خسارة الجولة الأولى أمام الولايات المتحدة بنتيجة 4-1.
وأضاف المدرب الأرجنتيني أن تلك الهزيمة كانت نقطة التحول في مشوار المنتخب، موضحًا أن اللاعبين تعلموا منها الكثير، وهو ما ساعدهم على الظهور بصورة مختلفة أمام ألمانيا، حتى نجحوا في انتزاع بطاقة التأهل بعد مباراة وصفها بأنها “ليلة ملحمية”.
كما أشاد ألفارو بلاعبيه، مؤكدًا أن ما قدموه سيبقى محفورًا في ذاكرة جماهير باراجواي، وأنهم عادوا من أرض الملعب كأساطير بعد إقصاء أحد عمالقة كرة القدم العالمية.
دفاع صلب وحارس يقود المعجزة
افتتح خوليو إنسيسو التسجيل لمنتخب باراجواي في الشوط الأول، قبل أن ينجح كاي هافرتيز في إدراك التعادل لألمانيا خلال الشوط الثاني، لتتجه المباراة إلى الوقت الإضافي ثم ركلات الترجيح.
وخلال الركلات الحاسمة، تألق الحارس أورلاندو جيل بصورة لافتة بعدما تصدى لركلتين، فيما أهدر المنتخب الألماني ثلاث محاولات، ليمنح خوسيه كانالي منتخب بلاده بطاقة التأهل بتسجيل الركلة الأخيرة، في مباراة شهدت أول خسارة لألمانيا بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
احتفالات تاريخية في باراجواي
أشعل الفوز التاريخي شوارع العاصمة أسونسيون، حيث خرج آلاف المشجعين للاحتفال بالإنجاز الذي أعاد منتخب باراجواي إلى واجهة كرة القدم العالمية. كما أعلن الرئيس سانتياجو بينيا يومًا وطنيًا للاحتفال بهذا الانتصار، في مشهد يعكس قيمة الإنجاز لدى الجماهير.
ويستعد منتخب باراجواي الآن لخوض مواجهة جديدة في دور الـ16 أمام الفائز من لقاء فرنسا والسويد، بينما تعيش ألمانيا حالة من الصدمة بعد الخروج المبكر للمرة الثالثة على التوالي من كأس العالم، وسط ضغوط متزايدة على المدير الفني يوليان ناجسلمان، الذي أصبح مستقبله مع “المانشافت” محل تساؤلات بعد هذه النهاية المخيبة.
باراجواي تصنع معجزة كأس العالم 2026 بإقصاء ألمانيا بعد سقوطها أمام أمريكا

