بعد الحكم عليها بالسجن المؤبد فى قضية خطف الطفلة «ندي» لمدة 12 عاما وحرمانها من أسرتها، تكشف «المصرى اليوم» أقوال المتهمة «عايدة.أ» أمام النيابة العامة وهيئة المحكمة، ففى التحقيقات أقرت بارتكاب الواقعة، لكنها انهارت أما هيئة المحكمة وقدمت رواية مختلفة محاولة تبرير ما حدث، ننشر اعترافتها التى أضافت تفاصيل جديدة عن القضية.

وباستجواب المتهمة «عايدة.أ» 56) سنة- عاملة) فى تحقيقات النيابة العامة، أقرت بارتكاب الواقعة، موضحة أنها قامت بخطف المجنى عليها أثناء تقابلها معاها بالطريق العام فى غضون عام 2014، واحتجازها داخل مسكنها، كما أقرت بأنها زورت بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمجنى عليها نظرا لعدم إمكانية استخراج بطاقة تحقيق شخصية لها ببيانات صحيحة.

وانهارت المتهمة أمام هيئة المحكمة أثناء مواجهاتها بالاتهامات المسندة إليها، مؤكدة أنها لم تخطف الطفلة، بل عثرت عليها تائهة فى الشارع فقررت أخذها إلى مسكنها وتربيتها،وأضافت أنها لم تتمكن من اداخلها المدرسة وتعليمها بسبب عدم وجود أوراق لديها.

نص أمر إحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات.

وجاء فى أمر الإحالة أن المتهمة «عايدة.أ» 56 سنة، خلال الفترة ما بين 2014 إلى 2023، خطفت الطفلة «ندى.ر» عن طريق الخداع، إذ نسجت لذلك مخططا خلال تقابلهما بالطريق العام، حيث أوهمتها أن والدها ووالدتها قد توفيا فى حادث سير، ثم ادعت أنها زوجة أبيها لاستدراجها إلى منزلها، زاعمة أن أسرتها طلبت منها أن تقيم معها، مُستغلة فى ذلك حداثة عمرها وبراءتها إذ كان عمر الطفلة وقتها 7 سنوات، فبلغت مقصدها باقتيادها إلى محل إقامتها، فتمكنت بتلك الطريقة من إبعادها لمكان بعيد عن بيئتها وأهلها، تنفيذا لمُخططها على النحو المبين بالتحقيقات.

وتابع أمر الإحالة أن المتهمة احتجزت الطفلة «ندي» بدون وجه حق، وعذبتها جسديا بتقييدها بوثاق وربط عينيها وتكميم فمها وتقييد حركتها خلال تركها بمفردها داخل السكن الخاص بالمتهمة، قاصدة من ذلك منعها من الهروب أو الوصول إلى أسرتها.

وأوضح أمر الإحالة أن المتهمة ارتكبت جريمة تزوير فى محرر رسمى (بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمواطنة «فاطمة.ب») خلال اتخاذ الإجراءات المنوط إتباعها لإستخراج بطاقات تحقيق الشخصية بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمها بذلك، فقد أمدت المدعوة «مى.ب» بشهادة ميلاد للمواطنة المذكورة، وطلبت منها التوجه رفقة الطفلة «ندي» إلى مصلحة الأحوال المدنية واستخراج بطاقة تحقيق شخصية ل «ندي» ببيانات المواطنة «فاطمة.ب»، فتم إثبات ذلك على خلاف الحقيقة، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وقالت السيدة «مى.ب» 29(سنة ) فى التحقيقات، أن أول لقاء لها بالمجنى عليها .

كان فى غضون عام 2014، وخلال فترة معيشتها معها وبعد زواجها، قد تشككت فى أمر المجنى عليها وسارعت إلى الإبلاغ للوقوف على حقيقة الواقعة وبيان صحة واقعة وفاة والدى المجنى عليها من عدمه.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهمة عرضت الطفلة «ندي» للخطر فى أمنها وصحتها وحياتها، إذ عرضتها للعُنف وحرمتها من رؤية والديها ومن التعليم الأساسي ، وتعريض مستقبلها التعليمى للخطر، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

بناء عليه أحليت المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، وقد قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، بمعاقبتها بالسجن المؤبد.