سلطت صحيفة “ذا صن” الإنجليزية الضوء على الشكل المتوقع لكأس العالم 2030 في حال زيادة عدد المنتخبات إلى 64، وهو الاقتراح الذي قدمه مؤخرًا جياني إنفانتينو، رئيس فيفا-يكشف-عن-التشكيل-المثالي-لكأس-العا-523484/">الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عقب تنظيم بطولة 2026 في أمريكا بمشاركة 48 فريقًا.

وقالت الصحيفة في تقريرها: “تخيّل المشهد، يوم سبت في وقت الذروة، وكأس العالم يُعرض على شاشات التلفاز، فيما يواجه منتخب سان مارينو نظيره الأنجولي في افتتاح دور المجموعات، بينما تتضمن بقية مباريات نهاية الأسبوع مواجهات مثل لوكسمبورج أمام كازاخستان، وجزر فارو ضد ليبيا”.

انتقادات بشأن مقترح زيادة منتخبات المونديال

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انتقادات متزايدة من بعض المتابعين الذين يرون أن خططه لتوسيع البطولة قد تضر بمستوى المنافسة. ويعتبرون أن اقتراحه الأخير هو الأكثر إثارة للجدل حتى الآن.

بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 إلى 48 منتخبًا، تتجه الأنظار الآن إلى المقترح الخاص برفع العدد إلى 64 منتخبًا في نسخة عام 2030، مما يعني مشاركة ما يقارب ثلث الاتحادات الأعضاء في “فيفا” في هذا الحدث الكروي الأكبر عالميًّا.

ويرى منتقدو المقترح أن هذا التوسع قد يؤدي إلى زيادة عدد مباريات دور المجموعات، مما قد يؤثر سلبًا على جودة المنافسات. وفي الوقت ذاته، يستفيد “فيفا” من ارتفاع عائدات البث والرعاية.

من جهة أخرى، يعتقد البعض أن زيادة عدد المنتخبات قد تمنح منتخبات عريقة مثل إيطاليا فرصة أكبر للتأهل إلى النهائيات بعد إخفاقها في بلوغ نسختين سابقتين من البطولة.

كما يرى المعارضون للفكرة أن التوسع المتواصل لا يخدم فقط هدف تطوير اللعبة عالميًّا بل قد يسهم أيضًا في زيادة الإيرادات التجارية من حقوق البث التلفزيوني وعقود الرعاية ومبيعات التذاكر.

وفي حال اعتماد نظام يضم 64 منتخبًا، سترتفع مباريات البطولة إلى 128 مباراة تُقام على مدار نحو ستة أسابيع، مما يثير تساؤلات حول الضغط البدني الذي سيتعرض له اللاعبون.

وكان رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس حذَّر سابقًا من أن توسيع كأس العالم بهذا الشكل يهدد منظومة كرة القدم بأكملها. معتبرًا أن استمرار زيادة عدد المباريات سيضاعف الضغوط البدنية على اللاعبين.

ويشير المعارضون للفكرة إلى أن نجوم الصف الأول قد يخوضون ما يصل إلى 60 مباراة مع أنديتهم طوال الموسم قبل السفر للمشاركة في بطولة عالمية تستمر لأسابيع. مما يثير مخاوف متزايدة بشأن الإرهاق والإصابات.

واستشهد المنتقدون بما حدث في النسخة الأخيرة من كأس العالم حيث ودعت منتخبات مثل هايتي وتونس والعراق والأردن وأوزبكستان وبنما المنافسات دون حصد أي نقطة. فيما حققت منتخبات أخرى مثل كوراساو وقطر نتائج متواضعة. معتبرين أن زيادة عدد المشاركين قد تؤدي إلى المزيد من المباريات غير المتكافئة.

كما يرى أصحاب هذا الرأي أن الطريق إلى كأس العالم يجب أن يظل قائمًا على الجدارة الرياضية عبر التصفيات. مؤكدين أن أي منتخب يرغب في الظهور على أكبر مسرح كروي في العالم عليه حجز مقعده عبر المنافسة داخل الملعب وليس من خلال توسيع عدد المقاعد.

ويحذر المنتقدون أيضًا من أن رفع عدد المنتخبات إلى 64 سيؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد مباريات التصفيات القارية مما يضيف مزيدًا من الضغط على جدول المباريات المزدحم أصلًا.