عقدت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، برئاسة مشتركة بين مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى. شهد الاجتماع مشاركة 65 وفداً دولياً بهدف إطلاق مبادرة جديدة لدعم التعافي المبكر في قطاع غزة ومناقشة أجندة الإصلاح التي تنفذها السلطة الفلسطينية.

أسفر الاجتماع عن نتيجتين رئيسيتين: زيادة التعهدات المالية عبر آلية بيجاس PEGASE، وإطلاق مبادرة “فريق غزة” لتعزيز التنسيق الدولي لدعم جهود التعافي المبكر في القطاع.

شارك في الاجتماع وزراء وكبار المسؤولين من دول الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومؤسسات مالية. كما شهد الاجتماع لأول مرة مشاركة الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث.

أعلنت المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتسا عن إطلاق مبادرة “فريق غزة”، التي تجمع مساهمات مالية بقيمة 883.6 مليون يورو لدعم مشاريع التعافي المبكر في مختلف القطاعات الحيوية لصالح سكان قطاع غزة.

تتوافق المبادرة، وفقاً لبيان أصدرته المفوضية قبل ساعات، مع خطة السلام الخاصة بغزة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وتُعد مكملة للجهود الدولية الأخرى الرامية إلى إعادة إعمار القطاع.

تشمل المبادرة حكومات إسبانيا والدنمارك والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج وفنلندا وإيطاليا وهولندا وفرنسا واليابان وسويسرا والسويد وبلجيكا، إضافة إلى المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الدولي. كما أبدت دول أخرى، من بينها أستراليا وكندا، اهتمامها بالانضمام خلال الفترة المقبلة.

تستند المبادرة إلى التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة الذي صدر في أبريل 2026 عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي. تهدف المبادرة إلى تنسيق مشاريع التعافي المبكر، بما يشمل إعادة تأهيل خدمات المياه والصرف الصحي وإزالة الأنقاض وإدارة النفايات الصلبة واستعادة خدمات الصحة والطاقة ودعم القطاع الزراعي والمنظومة الغذائية.

خلال الاجتماع، استعرضت السلطة الفلسطينية التقدم المحرز في تنفيذ أجندة الإصلاح، بما في ذلك الإصلاحات المدرجة ضمن مصفوفة الإصلاح المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي.

أشارت السلطة إلى تحقيق تقدم في مجالات الإدارة المالية والإنفاق العام والحوكمة وتحسين بيئة الأعمال ورقمنة الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى تطوير شبكات المياه والكهرباء وتنفيذ خطوات إضافية لإصلاح نظام الحماية الاجتماعية وتحديث قطاع التعليم.

أكدت المفوضية الأوروبية أن تمويلها المخصص للسلطة الفلسطينية يمر عبر آلية بيجاس PEGASE التي أنشأها الاتحاد الأوروبي عام 2008 لضمان تحويل الأموال بصورة آمنة وشفافة. تشمل الإجراءات الرقابية الصارمة المراجعة المسبقة واللاحقة لضمان سلامة استخدام الأموال.