واصل منتخب المغرب تأكيد مكانته بين كبار منتخبات العالم بعدما أطاح بنظيره الهولندي من دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، بفوزه بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في مواجهة حافلة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وبهذا الانتصار، حجز “أسود الأطلس” بطاقة التأهل إلى دور الـ16، ليواصلوا مسيرتهم المميزة في المونديال، مؤكدين أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في نسخة قطر 2022 لم يكن مجرد استثناء، بل هو امتداد لمشروع كروي ناجح يواصل جني ثماره على الساحة العالمية.
هولندا تودع كأس العالم برقم تاريخي غير مرغوب.
ولم يقتصر خروج منتخب هولندا على خسارة بطاقة التأهل فحسب، بل صاحبه رقم تاريخي سلبي بعدما أصبح منتخب “الطواحين” أكثر المنتخبات خروجًا من نهائيات كأس العالم دون أن يتلقى أي هزيمة خلال الوقتين الأصلي أو الإضافي.
وتكرر هذا السيناريو للمرة الثالثة في تاريخ مشاركات المنتخب الهولندي بالمونديال، لينفرد بهذه الإحصائية متقدمًا على منتخبات البرازيل وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا التي ودعت البطولة بالطريقة نفسها في مناسبتين لكل منها.
المغرب يواصل إسقاط عمالقة أوروبا.
وواصل المنتخب المغربي فرض هيبته أمام كبار القارة الأوروبية بعدما أضاف هولندا إلى قائمة المنتخبات الكبرى التي نجح في إقصائها خلال مشاركاته الأخيرة في كأس العالم.
وكان “أسود الأطلس” قد خطفوا الأنظار في مونديال قطر 2022 عندما حققوا فوزًا تاريخيًا على بلجيكا في دور المجموعات، قبل أن يطيحوا بمنتخب إسبانيا بركلات الترجيح في دور الـ16، ثم واصلوا كتابة التاريخ بإقصاء البرتغال في الدور ربع النهائي بهدف دون رد، ليصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
وفي نسخة 2026، واصل المنتخب المغربي النهج ذاته بعدما تجاوز عقبة هولندا في مواجهة قوية انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن يحسم التأهل عبر ركلات الترجيح، ليؤكد قدرته على التعامل مع أصعب المباريات الإقصائية.
إنجاز المغرب يؤكد تطور المشروع الكروي.
أثبت منتخب المغرب مرة أخرى أنه لم يعد مجرد منتخب يصنع المفاجآت، بل أصبح قوة كروية قادرة على مقارعة كبار العالم ومنافستهم في الأدوار الحاسمة مستفيدًا من الاستقرار الفني وجودة عناصره والشخصية القوية التي بات يتمتع بها لاعبوه في المواجهات الكبرى.
ويعكس الأداء الذي يقدمه “أسود الأطلس” خلال كأس العالم 2026 التطور الكبير الذي تشهده الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة سواء على مستوى الإعداد أو البناء الفني وهو ما انعكس بوضوح في النتائج المحققة أمام منتخبات الصف الأول عالميًا.
المغرب يواصل حلم مونديال 2026.
وبات المنتخب المغربي على موعد مع تحدٍ جديد في دور الـ16 وسط طموحات بمواصلة المشوار وبلوغ أدوار متقدمة في ظل الرغبة بتكرار وربما تجاوز الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022.
ويدخل “أسود الأطلس” المرحلة المقبلة بثقة كبيرة بعدما أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على التفوق في المباريات الكبرى ليؤكدوا أن المغرب بات أحد أبرز المنتخبات المرشحة لمواصلة صناعة التاريخ في كأس العالم 2026.

