شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، بنحو 60 جنيهًا ليصل إلى مستوى 5700 جنيه. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجعات المتتالية التي دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته المحلية منذ عدة أشهر، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا تحد من مكاسب الذهب.
جاء صعود أسعار الذهب في السوق المحلية باعتباره أول تحرك إيجابي واضح عقب سلسلة من الانخفاضات التي شهدها المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية. ويرى متعاملون في سوق الذهب أن هذا الارتفاع يعكس حالة من الارتداد الفني بعد وصول الأسعار إلى مستويات جذبت شريحة من المشترين، خاصة مع استقرار عدد من العوامل المؤثرة في السوق المحلية.
ويظل أداء الذهب في مصر مرتبطًا بشكل رئيسي بتحركات الأسعار العالمية، إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة الحالية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وسجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المستويات التالية:.
- عيار 24: 6514 جنيهًا للجرام
- عيار 21: 5700 جنيه للجرام
- عيار 18: 4886 جنيهًا للجرام
- عيار 14: 3800 جنيه للجرام
- الجنيه الذهب: 45600 جنيه
- سعر الأوقية عالميًا: 4033.70 دولار
تعافٍ محدود في الأسواق العالمية.
تزامن الارتفاع المحلي مع تحسن محدود في سعر الذهب عالميًا، حيث ارتفعت الأوقية إلى نحو 4033.70 دولار بعد أن سجلت خلال الجلسات السابقة أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر.
ورغم هذا التعافي، لا تزال الأسواق العالمية تتجه نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية للذهب منذ عام 2013، بعدما فقد المعدن النفيس نحو 14% من قيمته خلال الربع الثاني من عام 2026، لينهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أرباع متتالية.
عوامل تضغط على الذهب عالميًا
لا تزال عدة متغيرات اقتصادية تفرض ضغوطًا على أسعار الذهب في الأسواق الدولية، يأتي في مقدمتها استمرار قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب تزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يعزز جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا ثابتًا.
كما ساهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مقارنة بالأشهر الماضية في انخفاض الطلب على الذهب كملاذ آمن، الأمر الذي حد من قدرة الأسعار على تحقيق ارتفاعات قوية رغم التعافي الأخير.
وعلى المستوى المحلي، يترقب المتعاملون تطورات حركة الذهب العالمية، بالإضافة إلى اتجاهات سعر صرف الدولار أمام الجنيه باعتبارهما المحدد الرئيسي لمسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك عوامل تحد من فرص حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار الذهب داخل مصر، من بينها استقرار سوق الصرف بدعم من تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي فضلًا عن استمرار جاذبية الشهادات البنكية مرتفعة العائد التي توفر للمودعين عائدًا دوريًا ما يقلل من توجه بعض المستثمرين إلى الذهب باعتباره وسيلة للادخار.
ورغم الزيادة التي شهدتها الأسعار اليوم، فإن المتعاملين يؤكدون أن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي وقرارات السياسة النقدية الأمريكية جنبًا إلى جنب مع حركة الدولار وهي عوامل ستحدد ما إذا كان الذهب سيواصل التعافي أو يعود إلى مسار التراجع مجددًا.

