أكد المستشار بليغ المخلافي، المستشار الإعلامي لسفارة اليمن، أن الفترة التي تلت ثورة 30 يونيو في مصر دشنت مرحلة استثنائية من الاستقرار الداخلي، مما انعكس بشكل مباشر على تعزيز الدور المحوري للقاهرة في محيطها الإقليمي والدولي.
نهضة شاملة وأمن مستدام
وفي تصريحاته للوفد، أشار المخلافي إلى أن الزائر لمصر يلحظ بوضوح ملامح النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه الطفرة لم تقتصر على تطوير البنى التحتية فحسب، بل شملت ترسيخ حالة غير مسبوقة من الأمن والانضباط الداخلي وشدد المخلافي على أن هذه المكتسبات الوطنية ما كانت لتتحقق لولا ثورة 30 يونيو والجهود المستمرة للمؤسسة العسكرية المصرية التي أثبتت حضورها دائماً كصمام أمان للدولة ومؤسساتها وشعب مصر العظيم في مختلف المنعطفات.
الوساطة السياسية والحضور الإقليمي
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أوضح المخلافي أن حالة الاستقرار التي أرستها ثورة 30 يونيو منحت الدبلوماسية المصرية ثقلاً نوعياً مكنها من ممارسة دور “الوسيط الاستراتيجي” في أزمات المنطقة المعقدة ولفت إلى أن التدخل المصري النشط في ملفات حساسة – مثل أحداث قطاع غزة وتداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية – قد عزز من موقع القاهرة كلاعب أساسي لا غنى عنه في معادلات الأمن الإقليمي.
الكفاءات المصرية في المحافل الدولية
وفي سياق متصل، أشاد المخلافي بحضور الشخصيات المصرية في المناصب القيادية داخل كبريات المنظمات الدولية واستشهد في ذلك بتعيين الدكتور خالد العناني على رأس منظمة اليونسكو (الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم) والدكتورة رانيا المشاط في منظمة الإسكوا واعتبر المخلافي أن هذا الحضور الدولي ليس مجرد صدفة بل هو نتاج طبيعي لحالة الاستقرار السياسي الذي تعيشه مصر مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات المصرية وقدرتها على التأثير في صنع القرار العالمي.
أكد المخلافي أن مصر اليوم، بما تمتلكه من استقرار ورؤية سياسية، تواصل لعب دورها التاريخي كمركز ثقل في المنطقة والعالم وهو الدور الذي تعزز بشكل ملموس في مرحلة ما بعد 30 يونيو مشيراً إلى أن ما تشهده مصر من نهضة هو نموذج يحتذى به في المنطقة.

