في ذكرى ثورة 30 يونيو.
الثلاثاء 30/يونيو/2026 – 09:32 م .
جذب الاستثمارات الأجنبية لتقليل الفاتورة الاستيرادية.. وتطوير خطوط الإنتاج لتلبية مطالب القوات المسلحة
منتجات عسكرية جديدة.. «ردع 300» و«سينا 806».. وتطوير راجمة الصواريخ المصرية «رعد 200»
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي مثلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية نحو بناء الجمهورية الجديدة، تواصل وزارة الإنتاج الحربي أداء دورها الوطني كإحدى الركائز الصناعية المهمة للدولة، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتوطين أحدث التكنولوجيات الصناعية وتعزيز القدرات الدفاعية والمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية
وفي ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية الوطنية، تواصل وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ خطط التطوير والتحديث بالشركات والوحدات التابعة، بما انعكس على مؤشرات الأداء والإنتاج والإيرادات خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026
وشهدت الفترة الماضية تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الأداء الإنتاجي لشركات الإنتاج الحربي، حيث أظهرت نتائج أعمال هذه الشركات تقدمًا ملحوظًا في الإيرادات ومعدلات النمو، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية التي تعزز دور الوزارة في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية ودعم القدرات التصنيعية الوطنية
ونجحت وزارة الإنتاج الحربي في الانتهاء من تنفيذ عدد (7) مشروعات استثمارية بشركات الإنتاج الحربي، استهدفت تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءتها بما يسهم في زيادة معدلات الأداء والإنتاجية
وفي مجال الصناعات الدفاعية الجديدة وتطوير المنتجات الاستراتيجية، شهد معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025 الإعلان عن عدد من المنتجات العسكرية الجديدة التي تمثل إضافة نوعية لقدرات التصنيع العسكري المصري، من بينها راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة متعددة الأعيرة «ردع 300»، ومركبة الإصلاح والنجدة «سينا 806» والتي تم تصنيعها بأيدٍ مصرية لتعمل ضمن تشكيلات المركبات المدرعة «سينا 200» وتقديم خدمات الإصلاح والنجدة والتأمين الفني لها
كما تم تطوير راجمة الصواريخ المصرية «رعد 200» من خلال تعديل نظام التحكم بالقاذف ليصبح هيدروليكيًا بدلًا من النظام الكهربائي، وتحديث نظام التسديد الخاص بها بما يعزز من كفاءتها التشغيلية
ولأول مرة تم تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي عيار 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بنظام ماص للصدمات لتقليل تأثير الارتداد على المركبة، مما يتيح استخدامه بفاعلية ضد الأهداف الأرضية والجوية
ومن الإنجازات الصناعية المهمة كذلك تطوير صناعة الصلب المدرع، حيث نجحت الوزارة في رفع قدرة إنتاجه حتى سمك (30) مم بدلًا من (15) مم، وبعرض يصل إلى (240) سم بدلًا من (150) سم، وهو منتج استراتيجي يدخل في تصنيع الدبابات والمركبات المدرعة القتالية والذي كان يتم استيراده من الخارج سابقًا
وفي مجال الشراكات الدولية لتوطين التكنولوجيا الحديثة، طبقت وزارة الإنتاج الحربي الأطر الاستراتيجية التي ترتكز على توجيهات القيادة السياسية بتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الشراكات الصناعية الدولية، ونجحت الوزارة في التعاون مع بعض الشركات العالمية المتخصصة في المجالات الدفاعية والمدنية بما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع داخل شركات الإنتاج الحربي وتعزيز القدرة على إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية وفق أحدث المعايير العالمية
أما عن دور الوزارة في المشاركة في المشروعات القومية والتنموية، فقد استمرت وزارة الإنتاج الحربي في أداء دورها كشريك رئيسي في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة، مستفيدةً من فائض الطاقات الإنتاجية والخبرات المتراكمة داخل شركاتها التابعة
وإيمانًا بأن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح العملية الإنتاجية تم التركيز على الاستثمار فيه وبناء الكفاءات الوطنية، حيث حرصت وزارة الإنتاج الحربي على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة استهدفت رفع كفاءة العاملين بمختلف التخصصات
وكان لزامًا على وزارة الإنتاج الحربي امتلاك منظومة الاختبارات النيرانية والبيئية المتمثلة في «قطاع الميادين المركزية» المختص بإجراء الاختبارات والقياسات الخاصة بالذخائر والأسلحة والصواريخ وفقًا للمواصفات الدولية كما يقوم بمتابعة وتحليل نتائج الرمايات باستخدام أحدث المعدات وأجهزة الاتصال والرادار وكاميرات التصوير فائقة السرعة لمتابعة المقذوفات على خط مسار طيرانها وتسجيل جميع بارامترات الأداء إلى جانب تنفيذ عمليات التخلص الآمن من الذخائر
وأكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، في أكثر من مناسبة على ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وأن الكفاءات البشرية من أبناء الإنتاج الحربي تمثل حجر الزاوية في عملية التطوير والتحديث وهو ما انعكس على الجهود المبذولة في مجالات تمكين المرأة والشباب وذوي الهمم
وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 تم خلال العام الماضي تمكين عدد (163) سيدة لتولي المناصب القيادية داخل الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة
وتؤكد الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية حرص وزارة الإنتاج الحربي على مواصلة أداء دورها كإحدى الركائز الصناعية الوطنية المهمة عبر تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية والمشاركة الفاعلة في جهود التنمية الاقتصادية والصناعية للدولة مع الاستمرار في توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني استكمالًا لمسيرة البناء والتنمية التي انطلقت بقوة منذ ثورة 30 يونيو نحو الجمهورية الجديدة.

