أقدم شاب في العقد الثالث من عمره على إنهاء حياته داخل منزله بأحد النجوع التابعة لبندر إطسا بمحافظة الفيوم، مستخدمًا حبلًا علقه بسقف الغرفة، وذلك نتيجة مروره بأزمة نفسية حادة بسبب إدمانه للمواد المخدرة.

تلقى اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الفيوم، إخطارًا من العميد محمد ثابت عطوة، مأمور مركز شرطة إطسا، يفيد بوفاة (م. ر. ع)، البالغ من العمر 23 عامًا، إثر إقدامه على إنهاء حياته شنقًا.

أسفرت التحريات التي قادها المقدم هيثم طلبة، رئيس مباحث مركز شرطة إطسا، تحت إشراف العميد حسن عبد الغفار، رئيس المباحث الجنائية بالفيوم، عن أن الشاب كان دائم تعاطي المواد المخدرة ودائم الشجار مع أسرته. كما سبق صدور أحكام مقيدة للحرية بحقه في قضايا سرقة ارتكبها لتوفير ثمن جرعات المخدرات، مما أدى إلى وقوعه في براثن الإدمان.

أضافت التحريات أن الشاب مر بأزمة نفسية حادة نتيجة عدم قدرته على توفير جرعاته اليومية، إلى جانب تضييق أسرته الخناق عليه. فقرر إنهاء حياته بتعليق حبل في سقف منزله.

جرى نقل جثمان المتوفى إلى مشرحة مستشفى إطسا المركزي تحت تصرف النيابة العامة، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، فيما باشرت نيابة مركز إطسا التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث.

تعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين من خلال عدة جهات تقدم خط ساخن لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية أو رغبة في الانتحار. أبرز هذه الجهات هو الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة والسكان لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي ومساندة الراغبين في الانتحار عبر الرقم 08008880700 و0220816831 على مدار اليوم.

كما خصص المجلس القومي للصحة النفسية خط ساخن لتلقي الاستفسارات النفسية عبر الرقم 20818102. وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الانتحار يعد كبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع. المنتحر ليس بكافر وينبغي عدم التقليل من ذنب هذا الجرم أو إيجاد مبررات له. بل يجب التعامل معه كمرض نفسي يمكن علاجه من قبل المتخصصين.