01:39 م – الأربعاء 22 يوليو 2026.
واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، محققة مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، ليقترب سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من مستوى 6000 جنيه بعدما سجل 5990 جنيهًا، بزيادة بلغت 90 جنيهًا خلال يومين، بنسبة ارتفاع 1.53% مقارنة بتعاملات أمس الثلاثاء. هذا الارتفاع جاء مدعومًا بصعود أسعار الذهب عالميًا واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر الذهب اليوم في مصر سجل ارتفاعًا في مختلف الأعيرة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47920 جنيهًا. في الوقت ذاته، ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4116 دولارًا.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين يعكس حالة من التوازن في الأسواق المحلية والعالمية. وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة خففت من مخاوف تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، مما وفر دعمًا نسبيًا للذهب. إلا أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية حدّا من تسجيل قفزات أكبر في الأسعار.
وأضاف إمبابي أن سوق الذهب في مصر يتحرك بصورة طبيعية ومتوازنة. حيث جاء ارتفاع الأسعار مدفوعًا بشكل أساسي بصعود الأوقية في الأسواق العالمية مع استمرار استقرار الفجوة السعرية عند مستويات منخفضة. هذا يعكس كفاءة التسعير وعدم وجود أي تشوهات في السوق المحلية.
تحركات سعر الذهب في السوق المحلية.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفع من 51.07 جنيه في تعاملات 21 يوليو إلى 51.38 جنيه في 22 يوليو بزيادة بلغت 0.31 جنيه تعادل نحو 0.61%.
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع المحدود في سعر الدولار قدم دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب في مصر. ومع ذلك، كان العامل الأكثر تأثيرًا هو صعود الأوقية عالميًا حيث تجاوزت نسبة ارتفاعها الزيادة المسجلة في سعر الصرف مما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل السوق المحلية.
وأكد التقرير أن الطلب المحلي على الذهب لا يزال مستقرًا، مدعومًا باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط ضد التضخم خاصة مع استمرار معدل التضخم المحلي عند مستويات مرتفعة تقترب من 14.8% على أساس سنوي.
كما أظهرت بيانات السوق استمرار هدوء حركة التداول حيث سجلت السوق ست تحديثات سعرية خلال تعاملات 21 يوليو مقابل أربع تحديثات فقط خلال تعاملات 22 يوليو مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في عمليات البيع والشراء مع ترقب المستثمرين للمتغيرات العالمية.
استقرار الفجوة السعرية يعكس كفاءة السوق.
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب ظلت مستقرة عند مستويات منخفضة للغاية حيث سجلت 40.38 جنيهًا في 21 يوليو قبل أن ترتفع بصورة طفيفة إلى 40.48 جنيهًا في 22 يوليو بما يعادل نحو 0.68% إلى 0.69% من السعر.
وأكد التقرير أن استقرار الفجوة السعرية عند هذه المستويات يعكس كفاءة سوق الذهب المصرية ويؤكد أن الأسعار تتحرك بصورة طبيعية دون مبالغة في التسعير رغم استمرار التوترات الإقليمية وتحركات سعر صرف الدولار.
ارتفاع جماعي في أسعار الذهب بمختلف الأعيرة.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن جميع أعيرة الذهب سجلت ارتفاعات متقاربة بالتزامن مع صعود عيار 21 حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى6846 جنيهًا فيما سجل عيار18 نحو5134 جنيهًا مما يعكس انتقال موجة الصعود إلى مختلف الأعيرة دون استثناء.
وأوضح التقرير أن الذهب عيار21 أنهى تعاملات يوم21 يوليو عند مستوى5900 جنيه بعدما تحرك داخل نطاق سعري بين5860 و5900 جنيه قبل أن يرتفع خلال تعاملات22 يوليو إلى5990جنيه ليتم تداوله داخل نطاق يتراوح بين5950 و6000جنيه محققاً مكاسب بلغت90جنيه بنسبة1.53%.
كما ارتفع سعر الأوقية العالمية من4078.54دولاراً إلى4116.13دولاراً خلال الفترة نفسها بينما صعد سعر الدولار من51.07جنيه إلى51.38جنيه بينما حافظت الفجوة السعرية على استقرارها بين40.38 و40.48جنيه.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار الذهب.
أوضح التقرير أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يعد من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية بعدما كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية بينما تواصل طهران الرد على تلك الهجمات وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات دفعت المستثمرين لزيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً إلا أنها رفعت أسعار النفط وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ودعم توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة مما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.
بيانات التضخم الأمريكية تخفف الضغوط على الذهب.
أوضح تقرير آي صاغة أن بيانات التضخم الأمريكية الخاصة بشهر يونيو جاءت أفضل من توقعات الأسواق بعدما تراجع معدل التضخم السنوي إلى3.5% مقابل4.2%في مايو فيما سجل التضخم الأساسي2.6%مع انخفاض شهري بمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة0.1%.
وأضاف التقرير أن تراجع أسعار الطاقة بعد انخفاض أسعار البنزين بنحو9% ساهم في تهدئة الضغوط التضخمية وهو ما أدى لتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة لنحو40% عقب صدور البيانات الأمر الذي وفر دعمًا نسبيًّا لأسعارالذهب.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يظل العامل الحاسم.
.

