في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والاستدامة وتنويع مصادر التمويل، وقعت المؤسسة العلاجية بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق مبادرة “استثمار من أجل صحة الإنسان”. تأتي هذه المبادرة كأولى ثمار برنامج “شركاء في الأثر” الذي دشّنته اللجنة العليا لتنمية الموارد والتمويل المستدام بالمؤسسة، لتكون المنصة المؤسسية للشراكات الاستراتيجية والاستثمار المجتمعي.
يستهدف البروتوكول بناء منظومة متكاملة للشراكات مع مختلف القطاعات لدعم وتطوير المستشفيات التابعة للمؤسسة العلاجية، وضمان استدامة تمويل مشروعاتها التنموية والارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وقع البروتوكول كل من الأستاذ الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية والمركز الإقليمي للتمويل المستدام.
شهدت مراسم التوقيع حضور عدد من قيادات الدولة والقطاع الصحي، ومن أبرزهم:.
- الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
- الأستاذ الدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة والسكان لشؤون الرعاية العاجلة والطوارئ وعضو مجلس الشيوخ.
- الدكتورة غادة علي، مقرر اللجنة العليا لتنمية الموارد والتمويل المستدام بالمؤسسة العلاجية ومنسق التعاون مع الهيئة.
- الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة والسكان.
- الدكتور أحمد حسنين، نقيب أطباء الجيزة.
- الدكتور هاني إمبابي، مدير عام الشؤون الطبية والفنية بالمؤسسة العلاجية.
- الدكتور إيهاب سامي عنان، مدير عام المستشفى القبطي.
أكد الأستاذ الدكتور محمد شقوير أن هذا البروتوكول يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ استراتيجية المؤسسة لتنمية الموارد والتمويل المستدام. وأشار إلى أن تطوير المستشفيات يسير وفق رؤية متكاملة ترتكز على الجودة والتحول المؤسسي وبناء شراكات فاعلة تضمن استمرارية تحسين الخدمات الصحية.
وأضاف قائلاً: “يمثل برنامج ‘شركاء في الأثر’ الإطار المؤسسي الجامع لكافة الشراكات والمبادرات القطاعية، مما يضمن توحيد الجهود وتعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق أعلى مستويات الحوكمة الشفافة.”.
من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام أن هذا التعاون يأتي تماشياً مع دور الهيئة في نشر ثقافة الحوكمة والاستدامة وتحفيز مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي على تبني ممارسات المسؤولية المجتمعية. وأشار إلى أن الهيئة تضع دعم القطاع الصحي على رأس أولوياتها التنموية كونه يمثل قطاعاً استراتيجياً ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطن المصري ومستهدفات التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”.
في سياق متصل، أعرب الأستاذ الدكتور شريف وديع عن تقديره لهذا التكامل المتميز بين مؤسسات الدولة. ونوّه بأن مشروعات التطوير الشاملة التي تشهدها مستشفيات المؤسسة العلاجية تحظى بمتابعة حثيثة ومستمرة من الدكتور خالد عبدالغفار لضمان جاهزية المنشآت الطبية الوطنية وتوفير رعاية صحية تليق بالمواطنين.
أكدت الدكتورة غادة علي أن مبادرة “استثمار من أجل صحة الإنسان” هي الانطلاقة الفعلية لبرنامج “شركاء في الأثر”. وأضافت أن الشراكة مع الهيئة العامة للرقابة المالية تقدم نموذجاً يُحتذى به في الحوكمة والشفافية وقياس الأثر المجتمعي. وأكدت أن اللجنة تستهدف إطلاق المزيد من المبادرات والاتفاقيات مع مختلف القطاعات التنموية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة إيماناً بأن الاستثمار في صحة الإنسان هو الاستثمار الأبقى والأكثر استدامة.

