في ندوة الاتحاد العام للمصريين بالخارج،.
أكد اللواء أركان حرب الأسبق المهندس هشام سلطان، أن القوات المسلحة تعاملت مع أحداث ما قبل ثورة 30 يونيو من منظور الأمن القومي وحماية الدولة، وليس من منظور الصراع أو التنافس السياسي، مشددًا على أن السؤال الذي شغل المؤسسة العسكرية آنذاك لم يكن “من يحكم؟”، وإنما “كيف تبقى الدولة المصرية متماسكة وقادرة على أداء وظائفها؟”.
جاء ذلك خلال كلمته في ندوة “30 يونيو.. إرادة شعب ومسيرة وطن”، التي نظمها الاتحاد العام للمصريين في الخارج، حيث قدم قراءة عسكرية واستراتيجية للأحداث التي سبقت الثورة.
وأوضح سلطان أن حديثه يستند إلى وقائع وبيانات رسمية، وليس إلى روايات أو اجتهادات سياسية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية كانت تتابع المشهد الداخلي من خلال تقديرات موقف دقيقة لرصد مدى تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة حالة الاحتقان والاستقطاب التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن السنوات التي أعقبت يناير 2011 شهدت تغيرات سياسية واجتماعية متسارعة، صاحبتها حالة من الانقسام والقلق العام، وهو ما استدعى متابعة دقيقة من القوات المسلحة للحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
وأكد أن قوة الدول لا تقاس بحجم الأزمات التي تواجهها، وإنما بقدرتها على إدارتها والخروج منها أكثر تماسكًا، معتبرًا أن ما حدث في 30 يونيو يمثل نموذجًا لقدرة الدولة المصرية على تجاوز أخطر التحديات.
كما أشار إلى أن الوعي الشعبي لعب دورًا محوريًا في تلك المرحلة، لافتًا إلى أن بعض الشخصيات العامة والإعلامية كان لها دور في تحفيز المواطنين على المشاركة في الحراك الشعبي، مؤكدًا أن المصريين أثبتوا في تلك اللحظة قدرتهم على حماية دولتهم والحفاظ على مؤسساتها.

