بحثت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، ممثلة في إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك، خلال اجتماع عُقد اليوم الأربعاء، تداعيات ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين والخدمات اللوجستية على حركة توريد البضائع إلى البلاد، في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة البحرية.
وزارة التجارة تتابع تداعيات اضطراب الملاحة
ناقشت الوزارة خلال الاجتماع، الذي جمع مسؤولي إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك مع ممثلي شركات الشحن، تأثير المستجدات المرتبطة بمضيق هرمز على حركة السفن وخطوط الشحن. وقد نتج عن ذلك ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين والخدمات اللوجستية، مما انعكس على تكلفة توريد السلع إلى السوق الكويتي.
وأكد مدير إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك، فيصل الأنصاري، أن التطورات الأخيرة تستدعي متابعة مستمرة لحركة الشحن والتكاليف المرتبطة بها، بما يضمن استمرار تدفق البضائع إلى الأسواق ويحد من أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع والمنتجات.
أوضح ممثلو شركات الشحن خلال الاجتماع أن تكلفة الحاويات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مما يمثل أعباء إضافية على عمليات الاستيراد والتوريد. وقد ينعكس ذلك بدوره على أسعار السلع في السوق المحلي إذا استمرت الزيادة في تكاليف النقل والخدمات المرتبطة بها.
وأشار ممثلو الشركات إلى أن الارتفاعات الحالية ترتبط بصورة أساسية بالتحديات التي تواجه حركة الملاحة البحرية وما تفرضه من إعادة ترتيب لمسارات الشحن وزيادة في تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى الحاجة إلى استخدام بدائل تضمن وصول البضائع إلى الكويت في المواعيد المناسبة.
مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق البضائع
استعرضت شركات الشحن خلال الاجتماع عددًا من الإجراءات التي يجري العمل بها للتعامل مع الظروف الحالية، منها استخدام مسارات وخطوط شحن بديلة، والتقاط وتسلم الحاويات في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، والاستفادة من الموانئ البديلة عند الحاجة.
وأكدت الشركات أن هذه البدائل تستهدف الحفاظ على استمرارية حركة البضائع وتجنب تعطيل عمليات التوريد وتقليل فترات التأخير الناجمة عن اضطرابات الملاحة. رغم ما قد تفرضه المسارات البديلة من تكاليف إضافية على عمليات النقل.
حماية المستهلك تتصدر تحركات الوزارة
أكدت إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك أن دراسة البدائل المتاحة تمثل خطوة أساسية للتعامل مع تداعيات ارتفاع تكاليف الشحن والحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان استمرار توافر السلع والمنتجات للمستهلكين.
وشدد الأنصاري على أن الإدارة ستواصل متابعة تطورات حركة الشحن وتكاليف النقل والتأمين والخدمات اللوجستية مع دراسة الحلول المناسبة للحد من آثار الارتفاعات الحالية. بما يعزز حماية المستهلك ويضمن عدم تحميل السوق زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأظهرت نتائج الاجتماع أن الكويت تسعى إلى التعامل مع تداعيات اضطرابات الملاحة من خلال مزيج من الرقابة على الأسواق وتنويع مسارات التوريد والتنسيق مع شركات الشحن. بما يدعم انسيابية دخول البضائع ويحافظ على استقرار الأسعار وتوافر السلع في السوق المحلي.

