تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس أولمباس، أحد السبعين رسولًا. يُعتبر القديس أولمباس من أبرز خدام الكنيسة الأولى الذين كرسوا حياتهم لنشر الإيمان المسيحي وتحملوا الاضطهاد حتى نالوا إكليل الشهادة.
تروي السنكسار الكنسي أن القديس أولمباس، المعروف أيضًا باسم بولس، كان من تلاميذ السيد المسيح الذين خدموا الرسل. وقد حمل بعض رسائل القديس بطرس الرسول إلى الأمم، كما رافقه إلى مدينة روما حيث ساهم في نشر البشارة وتعليم الكثيرين وإعادتهم إلى الإيمان.
بعد استشهاد القديس بطرس الرسول، قام القديس أولمباس بإنزال جسده عن الصليب وكفنه ونقله إلى منزل أحد المؤمنين. لكن خبر ذلك وصل إلى الإمبراطور نيرون الذي استدعاه وسأله عن علاقته بالقديس بطرس. اعترف دون تردد بأنه من تلاميذه وأعلن إيمانه بالسيد المسيح كالإله الحق.
تعرض القديس أولمباس لألوان قاسية من التعذيب بسبب تمسكه بإيمانه. وعندما سأله نيرون عن الطريقة التي يفضل أن يموت بها، أجاب: “أريد أن أموت من أجل المسيح وكفى”. فأصدر الإمبراطور أمره بصلبه مقلوبًا على مثال معلمه القديس بطرس الرسول، لينال إكليل الشهادة بعد رحلة حافلة بالخدمة والكرازة والإيمان.

