اكتشف بمحض الصدفة..
تحتفي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ممثلة في مطرانية قوص ونقادة للأقباط الأرثوذكس، جنوب غرب محافظة قنا، بذكرى اكتشاف قبر الأنبا بسنتاؤوس أسقف قفط ومؤسس برية جبل الأساس، الذي عاش في المنطقة قبل 14 قرنًا. تضم برية جبل الأساس ثمانية أديرة رهبانية تاريخية في مركز نقادة، بعضها تحت إشراف وزارة السياحة.
وأعلنت مطرانية نقادة عن بدء سلسلة من النهضات الروحية من 16 إلى 19 يوليو الجاري، بحضور الأنبا بيجول أسقف ورئيس دير المحرق بأسيوط. كما ستقام صلاة القداس احتفاءً بذكرى العثور على قبر ورفات الأنبا بسنتاؤوس في 20 يوليو.
قصة الاكتشاف:
تعود قصة اكتشاف جسد الأنبا بسنتاؤوس أسقف قفط إلى يوليو عام 2018، عندما أصدرت مطرانية نقادة وقوص وثيقة تعلن فيها عن هذا الاكتشاف الذي تم بالصدفة.
خلال أعمال الترميم بدير القديس الأنبا بسنتاؤس اللابس الروح ببرية الأساس بنقادة، وأثناء العمل بالمذبح الأوسط، الذي يحمل اسم القديس، تم العثور على مقبرة في أسفل المذبح على عمق مترين تحت سطح الأرض.
وجدت داخلها رفات القديس الأنبا بسنتاؤوس موضوعة بطريقة نادرة على سرير من الحجر مكتوب عليه باللغة القبطية اسم القديس منذ نحو 14 قرنًا.
وأوضحت الوثيقة الكنسية أن الأنبا بسنتاؤوس وُلد حوالي عام 548 ميلادية وتوفي عام 631 ميلادية، وهو مؤسس برية جبل الأساس في نقادة.
الآثار ترمم الدير:
في عام 2023، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن الانتهاء من عمليات ترميم واسعة لدير الأنبا بسنتاؤس. شملت الترميمات تدعيم وترميم أساسات الكنيسة من جدران وأعمدة وعقود، وزراعة الشروخ الموجودة بالجدران والقباب، وإزالة طبقة الملاط القديمة وإعادتها بما يتناسب مع الطابع الأثري. كما تم ترميم وصيانة الأحجبة الخشبية وإحلال وتجديد شبكة الكهرباء ورفع كفاءة الموقع العام.
يعود تاريخ دير الأنبا بسنتاؤوس إلى القرن السادس الميلادي وقد بُنيت الكنيسة الحالية في بداية القرن الثامن عشر الميلادي بيد القمص هرميلا. وسجل الدير في عداد الآثار الإسلامية والقبطية عام 2008. يُنسب الدير إلى القديس الأنبا بسنتاؤوس، الذي كان معاصرًا للأنبا قسطنطين أسقف أسيوط وعاصر الغزو الفارسي لمصر. توفي بشيبة صالحة عن عمر يناهز 83 عامًا بجبل الأساس المقدس ودفن هناك كوصيته لتلاميذه في الموضع الذي توجد فيه كنيسته الآن.

