تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس العظيم الأنبا غبريال السابع، البطريرك الخامس والتسعين من بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يُعتبر الأنبا غبريال أحد أبرز الآباء الذين تركوا بصمة روحية وعمرانية بارزة في تاريخ الكنيسة.

وفقًا للسنكسار الكنسي، تنيح الأنبا غبريال السابع عام 1561 ميلادية بعد رحلة طويلة من الخدمة والرعاية امتدت لما يقرب من ثلاثة وأربعين عامًا، كرّس خلالها حياته لتعليم الشعب وتثبيت الإيمان وخدمة الكنيسة في مرحلة تاريخية مهمة.

وُلد الأنبا غبريال السابع في منشأة الدير المحرق بمحافظة أسيوط. ومنذ سنوات شبابه اتجه إلى حياة الرهبنة في برية القديس مكاريوس، حيث عُرف بحسن السيرة والتقوى والنسك، مما جعله محل تقدير الآباء والأساقفة. تم اختياره بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية عقب نياحة البابا يوحنا الثالث عشر، البطريرك الرابع والتسعين، وذلك عام 1518 ميلادية في أعقاب الفتح العثماني لمصر.

خلال فترة حبريته، واصل الأنبا غبريال السابع رسالته في الوعظ والتعليم ورعاية أبناء الكنيسة. ارتبط اسمه بعدد من الإنجازات المهمة، أبرزها تجديد دير القديس الأنبا أنطونيوس ودير القديس الأنبا بولا أول السواح بالجبل الشرقي، بالإضافة إلى تجديد الدير المحرق في صعيد مصر، مما أسهم في الحفاظ على التراث الرهباني والروحي للكنيسة.

تأتي هذه الذكرى تأكيدًا على اعتزاز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بسير آبائها القديسين واستلهام قيم الإيمان والتواضع والخدمة التي جسدوها عبر تاريخها الممتد لقرون.