تستضيف القاهرة يومي 2 و3 أغسطس المقبل فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، تحت رعاية وحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب نخبة من أبناء الجاليات المصرية المقيمين في مختلف دول العالم. يأتي ذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز جسور التواصل مع المصريين بالخارج وتفعيل دورهم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية الوطنية.
ويعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «مهما اتغربنا.. مصر تقربنا»، مما يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الروابط الوطنية مع أبنائها في الخارج، وترسيخ قنوات التواصل المباشر معهم، والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم في دعم خطط التنمية الشاملة. كما يساهم ذلك في تعزيز مكانة المصريين بالخارج كأحد أهم روافد القوة الناعمة للدولة المصرية.
يأتي تنظيم المؤتمر استمرارًا للنهج الذي تتبناه وزارة الخارجية والمصريين بالخارج في الانفتاح على أبناء الوطن المقيمين بالخارج، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، وبحث التحديات التي تواجههم. ويهدف المؤتمر إلى تطوير السياسات والخدمات المقدمة لهم بما يلبي احتياجاتهم ويواكب تطلعاتهم، وذلك في إطار رؤية الدولة لتعزيز الشراكة مع المصريين في الخارج وترسيخ شعورهم بالارتباط الدائم بوطنهم.
من المتوقع أن تشهد جلسات المؤتمر نقاشات موسعة حول عدد من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للمصريين بالخارج. ومن بين هذه الملفات تطوير الخدمات القنصلية والتحول إلى الخدمات الرقمية، وتيسير الإجراءات الحكومية، وتعزيز فرص الاستثمار أمام المصريين المقيمين بالخارج. كما ستتم مناقشة ملفات التعليم وربط أبناء الجيلين الثاني والثالث بالهوية والثقافة المصرية ودعم مشاركتهم في الأنشطة الوطنية والثقافية للحفاظ على الهوية الوطنية وتعميق الانتماء للأجيال الجديدة.
تتضمن أعمال المؤتمر أيضًا استعراض أبرز المبادرات والحوافز التي أطلقتها الدولة المصرية خلال الفترة الماضية لصالح المصريين بالخارج. تشمل هذه المبادرات الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، بالإضافة إلى فتح حوار مباشر بين الوزراء والمسؤولين والمشاركين للإجابة عن استفساراتهم والاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن تطوير الخدمات بما يحقق استجابة أكبر لاحتياجاتهم ويعزز ثقتهم في مؤسسات الدولة.
كما يُنتظر أن يشهد المؤتمر جلسات متخصصة تستعرض جهود الدولة في مجالات التحول الرقمي وتطوير المنظومة القنصلية ودعم الاستثمار. سيتم أيضًا مناقشة سبل الاستفادة من خبرات العلماء والخبراء المصريين بالخارج في مختلف القطاعات وتعزيز مساهمتهم في تنفيذ المشروعات القومية ونقل المعرفة والتكنولوجيا بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
يُعد مؤتمر المصريين بالخارج أحد أهم منصات الحوار المؤسسي بين الدولة وأبنائها في الخارج. انطلقت نسخته الأولى عام 2019 ونجح على مدار دوراته السابقة في ترسيخ آلية فعالة للتواصل المباشر بين المسؤولين والجاليات المصرية. كما أسهم المؤتمر في بلورة العديد من المبادرات والسياسات التي استهدفت تحسين الخدمات المقدمة للمصريين بالخارج وتعزيز مشاركتهم في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية. يعكس ذلك اهتمام الدولة المستمر بأبنائها في مختلف أنحاء العالم وحرصها على توثيق روابطهم بوطنهم الأم باعتبارهم شريكًا أصيلًا في مسيرة البناء والتنمية.

