فريد مسعود:.
أطالب الشباب المصري بعدم المخاطرة بحياتهم في هجرة غير شرعية فأوروبا أغلقت أبوابها
بلاغ مصري كاذب وضعني في موقف حرج مع زملائي
العدالة لا تعني العقوبة فقط بل تعني أيضًا الحفاظ على كرامة الإنسان
المساواة واحترام الحقوق وعدم استغلال النفوذ مثلث ثقة المواطن في الشرطة الهولندية
ألقيت القبض على نجل المأمور ولم يبادر والده بإخراجه من الحجز
– الوقاية من الجريمة وتحسين التعليم والخدمات الاجتماعية أدى لخفض الجريمة ولإغلاق سجون
نجحت في تحقيق توازن احترام القانون والتعاطف مع مشاكل المصريين
– الاندماج وحاجز اللغة وعدم معرفة القوانين تحديات تواجه أبناء الجالية
حاورته في لاهاي: فكرية أحمد.
لم أكن أعرف شخصية قائد الشرطة الهولندي العميد فريد مسعود عندما رأيته لأول مرة في تجمع عربي هولندي كبير بإحدى مؤسسات العمل المدني، لم يلفت نظري إليه طلته المهندمة المتميزة، بل لالتفاف الكثيرين حوله وهو يوزع بطاقات تحمل اسمه ورقم هاتفه بابتسامة ودودة. اعتقدت أنه ممثل معروف أو لاعب كرة شهير، إذ أن هؤلاء هم من يجذبون الجماهير حولهم في عصرنا هذا. وكانت المفاجأة أنه ضابط شرطة هولندي برتبة رفيعة المستوى ومن أصل مصري صعيدي. وعندما عرفتني إليه إحدى الصديقات ككاتبة مصرية، توالت مفاجآت أخرى دفعتني لأحصل على بطاقة بها رقمه وأجري حوارًا متميزًا معه، إنه العميد فريد مسعود قائد شرطة جنوب هولندا.
بطاقة تعريف:
ولد ونشأ فريد مسعود بمركز المراغة محافظة سوهاج، تخرج من كلية التجارة عام 1986. عقب الانتهاء من الخدمة العسكرية، التحق بعمل في المجال السياحي بمدينة الغردقة، وهناك كانت بداية التغيير الجذري في حياته، حيث التقى بحب عمره، حسناء هولندية أغرمت به كشاب صعيدي أصيل شهم وخلوق. توجت قصة حبهما بالزواج، وعندما قررت العودة لوطنها كان لزاماً أن يرافقها ليبدأ رحلة حياته الجديدة عام 1992.
بدأ حياته العملية في هولندا في قسم المحاسبات بإحدى الشركات، إلى أن قرأ عن إعلان لاستقبال دفعة جديدة في أكاديمية الشرطة فتقدم لها وتم قبوله. تخرج من الأكاديمية عام 1998 بعد ثلاث سنوات من الدراسة. استقبلت أسرته خبر عمله في الشرطة الهولندية بالترحاب وأقامت له العائلة احتفالية كبرى خلال أول إجازة زار فيها بلدته بعد عمله في الشرطة.
وأبادر بسؤاله:
*ما رتبتك وطبيعة عملك الحالي بجهاز الشرطة الهولندية؟
– رتبتي عميد، وأنا أحد قادة منطقة جنوب هولندا ومسؤول عن الترابط بين أطياف المجتمع الهولندي وتحقيق التناغم والأمن بين جميع الجنسيات والطوائف الدينية والعرقية.
*مهمة أمنية شرطية غريبة ويقوم بها العمدة في بلدنا أو المجالس العرفية، هل توضح لنا مهامك أكثر؟
– امتلأت هولندا مؤخرًا بالأطياف المختلفة من الأجانب ذوي الأعراق والديانات والانتماءات المتعددة، وبالطبع تنشأ بينهم خلافات وأعمال عنف تهدد أمن وسلام المجتمع الهولندي. لذا فإن دورنا هو وأد هذه الخلافات قبل أن تتطور إلى جرائم وصدامات.
كما أعمل على السعي بين الجهات المتنازعة وعقد تفاهمات أمنية سلمية بالاستعانة بالرؤوس الكبيرة بهذه الجاليات والطوائف. أسعى لتقريب وجهات النظر وإحداث توافقات وبناء جسور علاقات إنسانية طيبة بين هذه الطوائف والفئات بشكل شخصي متشحًا بصفتي الأمنية.
*ما الصعوبات التي واجهتك في بداية حياتك الشرطية؟
– كان الانتقال من الدراسة النظرية إلى التعامل مع الواقع أكبر التحديات، خاصة عند اتخاذ قرارات سريعة تحت الضغط. كما كان بناء ثقة المجتمع والتعامل مع أشخاص من ثقافات وخلفيات مختلفة تجربة احتاجت إلى الوقت والخبرة. والحمد لله تمكنت من تجاوز ذلك بالصبر والتدريب الجيد.
كانت بداية عملي في قسم النجدة صعبة جدًا لأنني دخلت مباشرةً مواجهة مع جرائم بشعة وأعمال عنف والتصدي لمجرمين. وبعد هذه الفترة تدرجت في مهام أخرى عديدة حتى وصلت إلى مهمتي الحالية.

