قال الدكتور حسام عيد، المحلل الاقتصادي وخبير أسواق المال، إن أموال المعاشات والتأمينات تُعتبر أموالاً عامة يجب الحفاظ عليها، مع ضرورة فرض رقابة شديدة عليها. وأشار إلى أن هناك أنواعًا متعددة من التحايل لصرف المعاشات.

وأكد في تصريحات خاصة للوفد أن الطلاق الصوري والزواج العرفي بهدف استمرار صرف المعاش يُعتبر نوعًا من التحايل غير الشرعي للاستيلاء على أموال التأمينات والمعاشات. وأوضح أن هذه المنظومة تعاني منذ عدة أشهر، حيث يواجه أصحاب المعاشات المستحقون صعوبات كبيرة في صرف مستحقاتهم، حتى أن بعضهم لم يحصل على معاشه منذ شهرين.

وأضاف عيد أن هناك حالات عديدة لا تستحق المعاش لكنها تسعى لصرفه بطرق ملتوية، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري. وأوضح أن هذا الأمر يرفع من القوة الشرائية للأفراد، وبالتالي يؤثر على معدلات التضخم.

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن ذلك يؤدي أيضًا إلى غياب العدالة الاقتصادية، حيث يتأخر صرف معاش المستحقين مما يؤدي إلى هدر الموارد المالية، في حين تُصرف الأموال بطرق غير مستحقة. كل هذه الأمور تؤدي إلى خلل مالي وعدم استقرار في الموازنة العامة.

ورأى عيد أنه يجب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التأمينات والمعاشات للقضاء على هذه الظاهرة بشكل رادع. وطالب بتغليظ العقوبات وعدم الاكتفاء باسترداد الأموال التي تم صرفها فقط، بل يجب أن تشمل العقوبة الحبس نظرًا لأن ذلك يُعتبر تزويرًا ويؤثر سلبًا على منظومة التأمينات.

وأوضح أنه يلجأ البعض إلى حيلة الطلاق الصوري ثم الزواج عرفيًا لاستمرار صرف المعاش، وهي ليست مجرد حالات فردية بل تحولت إلى ظاهرة. فمن الناحية القانونية، تكون المرأة مطلقة أو غير متزوجة وتستحق المعاش، بينما في الواقع تعيش حياة زوجية قائمة بعيدًا عن أعين الدولة والرقابة، وذلك نتيجة ضعف المتابعة الإلكترونية الدقيقة.