حذر الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، من انتشار الإدمان الإلكتروني بين المراهقين وتأثيراته السلبية على حياتهم ودراستهم.

وأوضح عبدالغفار خلال مداخلة هاتفية مع قناة الحياة أن أبرز الآثار الناتجة عن الإدمان الإلكتروني تشمل التأخر الدراسي، والعزلة الاجتماعية، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى ظهور مشكلات سلوكية ونفسية قد تصل إلى الاكتئاب. وأكد أن هذه الأعراض تتطلب التدخل المبكر لتجنب تفاقمها.

التوسع في إنشاء عيادات متخصصة لعلاج الإدمان الإلكتروني

أفاد عبدالغفار بأن الوزارة تتوسع في إنشاء عيادات متخصصة لعلاج الإدمان الإلكتروني واضطرابات الاستخدام المفرط للإنترنت، وذلك بعد تزايد الطلب على خدماتها، خاصة من فئة الشباب والمراهقين. وشدد على أن الأسرة تمثل شريكًا أساسيًا في مواجهة هذه الظاهرة.

وأشار إلى أن الوزارة بدأت المرحلة الأولى من المشروع بإطلاق 6 عيادات متخصصة لعلاج الإدمان الإلكتروني. وكشفت نتائج التشغيل أن 60% من المترددين كانوا من الشباب والمراهقين، بينما شكل الطلاب نحو 70% من إجمالي الحالات، مما يعكس حجم المشكلة بين الفئات الأصغر سنًا.

وأضاف عبدالغفار أن الإقبال المتزايد على هذه العيادات دفع الوزارة إلى إطلاق المرحلة الثانية من التوسع، مؤكدًا أن الخطة تستهدف توفير عيادة متخصصة على الأقل في كل محافظة لضمان وصول خدمات العلاج والدعم النفسي إلى جميع المواطنين.

وشدد على أن مواجهة اضطرابات الاستخدام المفرط للإنترنت لا تقتصر على القطاع الصحي وحده، بل تتطلب تعاونًا وثيقًا من الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في متابعة الأبناء وتنظيم استخدامهم للأجهزة الإلكترونية واكتشاف أي تغيرات سلوكية أو نفسية في مراحل مبكرة، مما يسهم في الحد من تفاقم المشكلة وحماية الصحة النفسية للأجيال الجديدة.