أكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة، أن الدولة أطلقت الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشوارع. تهدف هذه الخطة إلى توحيد آليات التعامل مع هذا الملف على مستوى الجمهورية، وإنهاء الممارسات العشوائية، والتصدي للشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن أعداد الحيوانات وآليات التعامل معها.
وقالت “الشيخ” لـ مصراوي إن الخطة تعتمد على حظر القتل الرحيم لحيوانات الشوارع أو استخدام السموم في التخلص منها، حيث إن هذه الوسائل لا تتوافق مع الأسس العلمية والمعايير الدولية المعتمدة في إدارة الحيوانات الضالة.
وأوضحت أن التغيرات المناخية أسهمت في جعل بعض المناطق بيئة أكثر ملاءمة لتكاثر الزواحف السامة. مشيرة إلى أن اختفاء الكلاب من بعض المناطق أدى إلى فقدان أحد عناصر التوازن البيئي، إذ تسهم الكلاب المستأنسة في الحد من انتشار بعض الزواحف السامة. وهو ما يستوجب إدارة الملف بصورة علمية تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على البيئة.
وأضافت أن الخطة تستهدف أيضًا القضاء على العشوائية التي صاحبت التعامل مع حيوانات الشوارع خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بإطعامها بصورة غير منظمة أو تداول معلومات مغلوطة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. مؤكدة أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه نشر المعلومات غير الصحيحة أو أي ممارسات تخالف الضوابط المنظمة.
وأشارت إلى أن بعض الأرقام المتداولة بشأن أعداد الكلاب في مصر، ومنها الادعاء بأن أعدادها تصل إلى نحو 50 مليون كلب، غير دقيقة ومبالغ فيها. لافتة إلى أن مثل هذه التقديرات تصدر أحيانًا من جهات غير حكومية دون الاستناد إلى بيانات علمية أو حصر رسمي.
وأوضحت أن آلية تنفيذ الخطة تقوم على جمع أجهزة الإدارة المحلية للكلاب وحيوانات الشوارع، ثم تتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ أعمال الفحص البيطري والتعقيم والتحصين عبر الشلاتر التابعة لها، قبل إعادة الحيوانات إلى المناطق نفسها التي جُمعت منها وفقًا للمعايير العلمية المتبعة عالميًا.
وأكدت أن إجراءات التعقيم والتحصين تستهدف ضمان وجود حيوانات مستأنسة غير شرسة وغير ناقلة للأمراض أو العدوى، بما يسهم في حماية المواطنين وتحقيق التوازن البيئي. مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تعد من الممارسات العلمية المعتمدة دوليًا في إدارة حيوانات الشوارع.
ولفتت إلى أن ما يميز الخطة الجديدة هو إلزام جميع المحافظات بتطبيق برامج التعقيم والتحصين بصورة موحدة بالتنسيق بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، وبمساندة الأجهزة الأمنية والرقابية لضمان تنفيذ الحملات وعدم تعطيلها.
وشددت مدير عام الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة على أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يعرقل تنفيذ الخطة على أرض الواقع، سواء من خلال تعطيل حملات الجمع والتعقيم والتحصين أو نشر معلومات مضللة أو تصوير الحملات بصورة تهدف إلى تشويهها أو مخالفة القرارات المنظمة لتنفيذها.

