كشف مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري أن زراعات الأرز المحيطة بترعة الهجارسة التابعة لمركز كفر صقر في محافظة الشرقية تُعتبر مخالفة من الأساس، إذ تقع خارج المساحات التي وافق عليها وزير الموارد المائية والري لزراعة الأرز خلال الموسم الحالي.

زراعات الأرز المجاورة لترعة الهجارسة تُعد مخالفة

وقال المصدر، لـ”مصراوي”، إن الأراضي الواقعة على ترعة الهجارسة ليست ضمن المناطق المسموح بزراعة الأرز، مشيرًا إلى أن هذا المحصول يستهلك كميات كبيرة من المياه ويحتاج إلى الري بشكل متكرر كل خمسة أيام تقريبًا، وهو ما يتعارض مع نظام تشغيل الترعة.

وأضاف أن ترعة الهجارسة مصنفة ضمن الترع ذات النوبات الثلاث، حيث يتم ضخ المياه بها لمدة خمسة أيام ثم تتوقف التغذية لمدة عشرة أيام وفقًا لخطة توزيع المياه المعتمدة، وذلك بهدف الحفاظ على الموارد المائية وإتاحة ضخ المياه إلى ترع أخرى، مؤكدًا أن لكل ترعة دورًا وجدولًا زمنيًا محددًا لتوزيع المياه.

اقرأ أيضًا:.

  • أزمة الهجارسة.. مزارعون: “الري” طهرت 300 متر فقط والترعة بلا مياه
  • بعد واقعة ترعة الهجارسة.. مصدر بالري: 345 مليون جنيه سنويًا تكلفة إزالة القمامة من الترع والمصارف
  • بعد واقعة ترعة الهجارسة.. مصدر: الري تتحمل 1.5 مليار جنيه تكلفة تطهير المجاري المائية

وأوضح المصدر أن جميع الزراعات المقررة والمطابقة للتركيب المحصولي يتم ريها بصورة طبيعية، إلا أن التوسع في زراعة الأرز بالمخالفة أدى إلى زيادة معدلات السحب من الترعة، مما تسبب في انخفاض مناسيب المياه، خاصة أن المزارعين يقومون برفع المياه أولًا بأول لتلبية احتياجات الأرز المائية المرتفعة.

وأشار إلى أن زراعة الأرز في هذه المنطقة تؤثر سلبًا على حصص المياه المخصصة للمحاصيل الأخرى المستفيدة من الترعة، لافتًا إلى أن ترعة الهجارسة تقع في نهاية الزمام، مما يجعل وصول المياه إليها يستغرق وقتًا وتكون المناسيب أقل مقارنة بالترع الواقعة في بدايات الشبكة.

وأكد المصدر أن وزارة الموارد المائية والري تحدد سنويًا المساحات المسموح بزراعة الأرز بها وفقًا للاعتبارات المائية، حفاظًا على كفاءة توزيع المياه وضمان وصولها إلى جميع المنتفعين دون الإضرار بالمحاصيل الأخرى.

وزير الري يُعبر عن استيائه من تراكم القمامة في ترعة الهجارسة

وفي وقت سابق، عبّر الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن استيائه من مقطع فيديو نشره أحد أهالي مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية يشكو فيه من تراكم القمامة داخل ترعة الهجارسة وإعاقة سريان المياه.

وأكد الوزير أن المواطنين يتحملون جزءًا من المسؤولية عن تلوث المجاري المائية، قائلًا: “رميت الزبالة وسديت الترعة ومنعت المياه من الوصول لأرضك وزرعك وأرض غيرك… ولو وصلت المياه هتكون ملوثة… وبتشتكي تخاذل مسؤولي الري”.

وأضاف: “حاضر أوامر سيادتك.. هنبعت نشيل القمامة، مع إننا شيلناها منذ أيام وتم رمي غيرها، لكن اعلم أننا سنشيلها من ميزانية الدولة التي هي فلوسك وفلوسي في النهاية. وتلوثها يؤثر على صحتي وصحتك” قبل أن يوجه جميع مهندسي الري بـ”تفعيل المنشور رقم (1) لسنة 2026 بكل حزم”