كشفت الدكتورة آمال إسماعيل، الحاصلة على الدكتوراه عن عمر يناهز 83 عامًا، عن رحلتها الطويلة والشاقة التي بدأت منذ طفولتها، مشيرة إلى أن شغفها بالعلم ظل يتدفق دون انقطاع رغم جميع عقبات الحياة.

آمال إسماعيل: نلت الدكتوراه في الـ83 لأنني رفضت الاستسلام لظروف الزواج والمرض

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج “أحلام مواطن” على قناة “النهار”، تحدثت الدكتورة آمال إسماعيل عن بداياتها قائلة: “تزوجت مبكرًا في سن الـ14 عامًا عام 1958، ولم يوافق زوجي آنذاك على استكمال تعليمي. ورزقني الله بأربعة أبناء وضعت فيهم كل همي، فكنت أذاكر لهم وألبي طلباتهم، محاولًة تعويض ما حُرمت منه من خلالهم”. وأوضحت أنها لم تستسلم؛ فبمجرد أن سنحت لها الفرصة، قررت العودة إلى التعليم وحصلت على الشهادة الإعدادية وهي في عمر الـ38 عامًا عام 1981. ورغم ظروف الحياة وتزويج بناتها وبعض الوعكات الصحية التي مرت بها، عادت بكل قوة لتلتحق بالصف الأول الثانوي في عام 2011 تزامنًا مع أحداث ثورة يناير.

وحول الدعم الذي تلقته خلال مسيرتها التعليمية، أكدت الدكتورة آمال إسماعيل: “لم يدفعني أحد ولم يطلب مني أولادي أو أحفادي ذلك، بل هو نابع من ذاتي.. هو نهر من العلم بداخلي يتحرك بقوة”. كما ناقشت رسالة ماجستير بعنوان: “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية” بالتطبيق على مجموعة من أساتذة جامعة المنصورة المحالين إلى المعاش. ونظرًا لأهمية الرسالة وقيمتها الإنسانية والعلمية، حظيت المناقشة باهتمام أكاديمي كبير حيث ضمت لجنة الحكم والمناقشة قامات علمية واجتماعية مرموقة في مصر، على رأسهم العالم الكبير الدكتور أحمد زايد والعالم الكبير الدكتور محمد غنيم اللذان أشادا بجهدها الاستثنائي. وأصدرت اللجنة توصية رسمية بطباعة الرسالة وتداولها تكريمًا لمثابرتها وجهودها.

واختتمت الدكتورة آمال إسماعيل حديثها برسالة مؤثرة وملهمة لكل من يعتبر السن عائقًا أمام تحقيق ذاته قائلة: “طلب العلم ليس مرتبطًا بمرحلة زمنية أو سن معينة، ولا يوجد شيء اسمه (أنا كبرت أو عجزت).. لا تيأسوا من رحمة الله وحرصوا دائمًا على أن تظل عقولكم نشطة؛ لا تتركوها تنام أو تذهب في مجاهل النسيان.”.