انتشرت رسائل وإعلانات جذابة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل شعارات بنوك ومحلات تجارية معروفة، تعد العملاء بهدايا ومكافآت مجانية لا تتطلب سوى التسجيل عبر رابط إلكتروني. بالنسبة لكثيرين، بدا الأمر فرصة لا تُفوّت، لكن خلف تلك الروابط كانت تنتظرهم واحدة من أخطر وسائل الاحتيال الإلكتروني.

ومع تزايد بلاغات المواطنين حول تعرضهم للنصب وسرقة أموالهم، تحركت الأجهزة الأمنية لكشف حقيقة ما يجري.

أسفرت التحريات عن وجود تشكيلات عصابية تقف وراء تلك الإعلانات الوهمية، حيث نجحت في استدراج الضحايا إلى مواقع إلكترونية مزيفة، مما مكّن أفرادها من الحصول على بيانات الحسابات البنكية والاستيلاء على الأموال.

بعد استكمال التحريات وتقنين الإجراءات، داهمت قوات الأمن أوكار المتهمين، لينتهي بذلك رحلة الاحتيال بسقوط أفراد التشكيلات العصابية. وأسفرت المداهمات عن ضبط 13 هاتفًا محمولًا تحتوي على أدلة تؤكد نشاطهم الإجرامي، بالإضافة إلى 6 أجهزة حاسب آلي و20 بطاقة دفع إلكتروني و1,440 شريحة هاتف محمول ومشغولات ذهبية ومبلغ مالي، إلى جانب دراجتين ناريتين وسيارة تبين أنها من متحصلات جرائمهم.

خلال التحقيقات، اعترف المتهمون بتفاصيل نشاطهم الإجرامي، مؤكدين استخدام صفحات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا وإيهامهم بالحصول على جوائز وهدايا. بينما كان الهدف الحقيقي هو الوصول إلى حساباتهم البنكية وسرقة أموالهم.

وفي أعقاب الضبط، جددت وزارة الداخلية تحذيرها للمواطنين من التعامل مع الروابط أو التطبيقات مجهولة المصدر أو الإفصاح عن أي بيانات مصرفية عبر مواقع غير رسمية. مؤكدة أن الوعي والحذر يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني التي تتطور أساليبها باستمرار.