يعتبر قانون التسلل من القوانين الأساسية في كرة القدم، حيث لا يحتسب عند استلام الكرة بل في لحظة تمريرها، ويُعتبر اللاعب متسللاً إذا كان في تلك اللحظة أقرب إلى خط مرمى الخصم من أول مدافعين اثنين، وغالبًا ما يكونان آخر مدافع مع الحارس.

تتم مقارنة اللاعب المتسلل بالحرامي، حيث يُعتبر التسلل نوعًا من الخيانة. تم وضع قانون التسلل لحماية التوازن الدفاعي، فكر في كرة القدم كمعركة بين خط الدفاع وهجوم الخصم، حيث يتطلب اللعب النظيف مواجهة مباشرة بين المهاجم والمدافع. يتنافس اللاعبان في السرعة والذكاء، ويتفوق المهاجم بالمراوغة أو بالتسارع من وضعية متوازنة. لكن الخيانة أو السرقة تحدث عندما يختبئ المهاجم خلف المدافعين وينتظر تمريرة خادعة تأتيه دون أن يواجه أي مقاومة، مما يعني أنه لم يبذل جهدًا لتجاوز الخصم بل سرق الموقع والمساحة.

عندما يُلغى الهدف بسبب التسلل، يعتبر الحكم كأنه شرطي يشير إلى الجريمة. إذا رأى الحكم أن المهاجم تسلل خلف الدفاع، يطلق صافرته ويلغي الهدف ليس لأنه أحرزه بطريقة خاطئة أخلاقيًا ولكن لأنه استفاد من وضع غير قانوني أعطاه أفضلية غير عادلة. وكأنما سرق دراجة وهرب، لذا يتم رد المسروق لصاحبه عن طريق منح فريق الدفاع ضربة حرة غير مباشرة.

ومع ذلك، هناك “حرامية شطار” في عالم كرة القدم، حيث يحاول المهاجم الذكي أن يكون “كسر التسلل” محترفًا لا يُكتشف بسهولة. السرقة الناجحة هنا تتمثل في أن يظل جسده متوازنًا مع المدافع الأخير لحظة تمرير الكرة ثم ينطلق كالصاروخ بعدها. هنا يكون قد سرق المسافة لكنه لم يخالف القانون لأن الجريمة تحدث في لحظة التمرير وليس أثناء الجري.