حذّر الحرس الثوري الإيراني من الاعتداء على الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران، مشدداً على أنه في حال حدوث ذلك، فإن انقطاع الكهرباء عن حلفاء الولايات المتحدة والدول المضيفة لقواتها سيكون أمراً حتمياً.

وقال قائد قوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي: “إذا تعرضت جسورنا ومحطات توليد الطاقة لدينا للاعتداء، فإن انقطاع الكهرباء عن حلفاء ومضيفي قتلة الأطفال أمر حتمي”، في إشارة إلى الوصف الذي تطلقه إيران على الإدارة الأمريكية.

ويأتي هذا التصريح رداً على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيه إنه “إذا استهدفت إيران أي سفينة، فسنضرب مقابل ذلك جسراً أو محطة كهرباء في إيران”.

في سياق آخر، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السلطات الفيدرالية إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باعتباره «مهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني» في غزة، ويجب أن يحاكم بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو عام 2024، متهمة إياه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ويلزم قرار المحكمة 124 دولة باعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها، لكن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا من الدول الموقعة على النظام الأساسي للمحكمة الذي يلزم بذلك.

ونشر ممداني مقطع فيديو مؤثراً ليل الثلاثاء. وجلس ممداني بين علمي الولايات المتحدة ومدينة نيويورك، ونظر مباشرة إلى الكاميرا، وقال لسكان نيويورك بجدية إن «بنيامين نتنياهو غير مرحب به في مدينة نيويورك، وكذلك أي مجرم حرب آخر طليق». وأضاف: «مع أننا لا نستطيع إنهاء الإبادة الجماعية بمفردنا، إلا أننا نستطيع أن نقرر ما إذا كان صمتنا سيصير سلاحاً آخر، وبإمكاننا درس كل وسيلة متاحة لدينا للدفاع عن إنسانية وكرامة جميع الشعوب». وكذلك قال ممداني إن بلدية نيويورك راجعت «كل السبل القانونية المتاحة» لتحديد ما إذا كانت سلطات المدينة مخولة بتنفيذ مذكرة التوقيف في حال سفر نتنياهو إلى هناك، لكن «من الواضح أننا لا نملك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ ذلك».

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء مواطناً خلال اقتحامها بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت في عدد من أحيائها واعتقلت مواطناً لم تعرف هويته بعد. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال واصلت اقتحامها للبلدة وداهمت منطقة طبلاس وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال.

فيما صرح رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الفلسطينية خليل الحية اليوم الأربعاء بأن “الحركة ستواصل العمل في كل مسار واتجاه من أجل رفع المعاناة عن سكان قطاع غزة”، مؤكداً أن من أولوياتها استعادة الحياة الكريمة لأهالي القطاع إلى جانب العمل على الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية. وأضاف الحية: “سنحمل الراية عالية حتى تستقر فوق الأقصى وفوق ربوع فلسطين الحرة والأبية”. وتوجه الحية برسالة إلى سكان قطاع غزة قائلاً: “أقول لأهل غزة أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضرر والألم”. وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” أن “الدفاع عن الضفة الغربية مسؤولية وأمانة في أعناقنا”. كما وجّه التحية إلى أهالي القدس المحتلة والضفة الغربية وإلى كل أحرار العالم الذين يناصرون القضية الفلسطينية. وخاطب أهالي غزة بالقول: “يا أهلي في غزة نعرفكم وتعرفوننا وعشنا معكم ونُدرك ما تمرون به من معاناة قاسية. إن دموعكم وآلامكم غالية عالية”. وأضاف الحية: “نؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى رفع الألم عنكم ونعيد لغزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأباة الصابرين”. أوضح الحية أن “أول الأولويات هي الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي” مضيفاً: “ومن أولوياتنا استعادة الحياة الكريمة لأهلنا في غزة باعتبارها حقاً أصيلاً لشعبنا”. وأشار إلى أن الحركة ستواصل التحرك في كل المسارات من أجل غزة والضفة والقدس والأسرى. وفي ختام تصريحاته شدد الحية على أن “أولويتنا أيضاً هي تحقيق الوحدة الوطنية ولذلك نمد أيدينا إلى الجميع”.