أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لبدء الانسحاب من عدد من المناطق التجريبية في جنوب لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في إطار ترتيبات ميدانية يجري تنفيذها في المنطقة.
في هذا السياق، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة غارة بواسطة مسيرة على سيارة في بلدة كفررمان بقضاء النبطية جنوبي لبنان.
وزعم جيش الاحتلال أنه سيواصل عملياته في لبنان لإزالة أي تهديد، مضيفًا: “لن نسمح لحزب الله بإلحاق الأذى بنا”.
جيش الاحتلال: سنواصل عملياتنا في لبنان
وفي هذا الصدد، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “لم نطلب إذناً من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولسنا بحاجة إلى إذن للبقاء فيه أيضًا”.
وأضاف كاتس أنهم سيستمرون في وجودهم بلبنان، وسيسعون من داخله إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل.
وأوضح أنهم أنشأوا منطقة أمنية قوية تمتد من البحر في الغرب حتى الشقيف وجبل الشيخ في الشرق، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة خالية من السكان والبنى التحتية العسكرية فوق الأرض وتحتها، وذلك لحماية سكان الجليل حسب زعمه.
لبنان يشترط انسحاب القوات الإسرائيلية قبل المفاوضات
كشف مصدر دبلوماسي مطلع لوكالة فرانس برس أن لبنان اشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين تجريبيتين في الجنوب قبل الموافقة على المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، المقررة عقدها في روما يومي 15 و16 يوليو الجاري برعاية الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن هذا الشرط يأتي ضمن تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الذي وقعه الطرفان في واشنطن أواخر الشهر الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها مقابل انتشار الجيش اللبناني، بالإضافة إلى بنود أخرى تتعلق بالترتيبات الأمنية.
روما تستضيف الجولة المقبلة
كانت خمس جولات تفاوض قد عُقدت سابقًا في واشنطن، قبل أن تُعلن الولايات المتحدة نقل المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية روما، وهو ما أكده مسؤولون إيطاليون وإسرائيليون خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصدر، أبلغت واشنطن الأحداث الأخيرة لكل من لبنان وإسرائيل أن الاتفاق الإطاري يمثل بداية مرحلة جديدة من التفاوض وأن استضافة المباحثات خارج الولايات المتحدة ستسهل التواصل المباشر للمفاوضين مع القيادات السياسية في البلدين.
ضمانات أمريكية باستمرار الوساطة بين لبنان وإسرائيل
وأشار المصدر إلى أن لبنان حصل على تطمينات أمريكية باستمرار مستوى الانخراط الأمريكي في إدارة المفاوضات رغم نقلها إلى روما، مؤكدًا أن بيروت لم تحسم بعد قرار المشاركة بانتظار تنفيذ إسرائيل الانسحاب من أول منطقتين تجريبيتين.
خلافات مستمرة حول الانسحاب وسلاح حزب الله
لا يتضمن الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً محدداً للانسحاب الإسرائيلي، بينما تؤكد إسرائيل أنها لن تنسحب بالكامل من المنطقة الأمنية الجنوبية قبل نزع سلاح حزب الله. بالمقابل، يرفض حزب الله أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ويصر على عدم التخلي عن سلاحه مما يبقي الخلافات الأساسية قائمة رغم استمرار الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق نهائي.

