عقد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، مع تيريزا لازارو، وزيرة خارجية جمهورية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا. تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين منذ ٨٠ عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
أكد الوزير عبد العاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تحمل أهمية خاصة، إذ تُعقد لأول مرة على المستوى الوزاري، مما يعكس التطور الملحوظ في العلاقات المصرية–الفلبينية ويؤكد الحرص المشترك على تعزيز أطر التعاون الثنائي. كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام ١٩٤٦، منوهًا بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.
ونقل الوزير عبد العاطي تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فخامة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا حرص مصر على الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية مؤسسية لتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما أكد أهمية تكثيف الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، مشيدًا بما شهدته العلاقات المصرية–الفلبينية من زخم خلال الفترة الأخيرة والذي تجسد في تزايد وتيرة اللقاءات المتبادلة وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن أطيب التمنيات لجمهورية الفلبين بالنجاح في رئاستها الحالية لرابطة الآسيان، بما يعزز من دورها الإقليمي والدولي. كما أكد التطلع للمشاركة في الفعاليات المقررة بمناسبة الاحتفال بمرور خمسين عامًا على معاهدة الصداقة والتعاون، انطلاقًا من تقدير مصر للدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة.
كما أكد الوزير عبد العاطي اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير العلاقات المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦.
ورحب الوزير عبد العاطي بالتنسيق المستمر بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالتقارب الكبير في المواقف إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لمضاعفة حجم التبادل التجاري مع الفلبين بما يتناسب مع مستوى العلاقات الثنائية المتميزة. مستعرضًا المقومات الاستثمارية والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها مصر وموقعها الاستراتيجي كبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية.
كما أكد أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال توقيع مذكرة تفاهم ثنائية تدعم الاعتماد المتبادل بين البلدين. وشدد على ضرورة إنشاء مجلس أعمال مصري–فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالتطور الملحوظ في مجالات الثقافة والزراعة والتعاون الدفاعي والأمني ومكافحة الإرهاب. مرحبًا بالزيارة التاريخية التي قام بها وفد من وزارة الدفاع الفلبينية إلى القاهرة عام ٢٠٢٥.
كما تناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة مؤكداً أهمية صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الفلبينية تقدير بلادها الكبير لهذه الزيارة التاريخية وحرصها على تعزيز العلاقات مع مصر والبناء على الزخم الحالي للتعاون الثنائي.

