واصل سعر الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الثلاثاء، ليستمر في سلسلة الانخفاضات التي يشهدها منذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استقرار نسبي في سوق الصرف واستمرار تداول العملة الأمريكية دون مستوى 50 جنيهًا في جميع البنوك العاملة في مصر.

وسجل أعلى سعر للدولار نحو 49.30 جنيه للشراء و49.40 جنيه للبيع في بعض البنوك، بينما بلغ أقل سعر 49.15 جنيه للشراء و49.25 جنيه للبيع. وفي البنك المركزي المصري، استقر سعر الصرف عند 49.23 جنيه للشراء و49.36 جنيه للبيع، في ظل تحركات محدودة تعكس هدوء السوق.

ويأتي أداء الجنيه مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها الزيادة القوية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.

كما واصل الاحتياطي النقدي الأجنبي تسجيل مستويات قياسية، بعدما ارتفع إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر.

وفي المقابل، شهدت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع من المستثمرين العرب والأجانب بقيمة 245 مليون دولار خلال تعاملات الاثنين، مع عودة بعض التوترات الإقليمية وتراجع الإقبال نسبيًا على أذون الخزانة.

ورغم ذلك، لا تزال تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين تسجل أداءً إيجابيًا خلال يونيو، بعدما حققت صافي شراء تجاوز 8 مليارات دولار خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الشهر.

كما واصل البنك المركزي تعزيز احتياطياته من الذهب بإضافة نحو 3 آلاف أوقية خلال مايو، إلا أن انخفاض الأسعار العالمية للمعدن قلص القيمة الدولارية لحيازاته، بينما عوض ارتفاع أرصدة العملات الأجنبية هذا التراجع مما دعم إجمالي الاحتياطيات الدولية.

تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجل نموًا قويًا

وفي الوقت نفسه، سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموًا قويًا، إذ ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار.

كما قفزت تحويلات شهر أبريل وحده بنسبة 44%. وخلال عام 2025 بأكمله، سجلت التحويلات مستوى قياسيًا بلغ 41.5 مليار دولار ما عزز قوة الجنيه وساهم في استقرار سوق النقد الأجنبي.