أعرب عدد من ملاك الوحدات داخل مشروع مراسي عن استيائهم من بعض اللوائح المنظمة للإقامة واستخدام الوحدات، مشيرين إلى أن الإجراءات أصبحت أكثر تشددًا في الفترة الأخيرة، مما أثر على سهولة الاستفادة من الوحدات والخدمات داخل المشروع.
في المقابل، يرى آخرون من ملاك المشروع أن بعض الشكاوى المتداولة تتضمن مبالغات، وأن المعلومات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مراسي وشواطئها ليست دقيقة.
مع تصاعد حالة الجدل بين عدد من الملاك وإدارة المشروع، يستعرض هذا التقرير أبرز الشكاوى المتداولة، بالإضافة إلى ردود فعل بعض الملاك والمسؤولين حول حقيقة تلك الادعاءات داخل مشروع مراسي التابع لشركة إعمار مصر في الساحل الشمالي، الذي يمتد على مساحة 6.5 مليون متر مربع ويضم 5 شواطئ و23 مجتمعًا سكنيًا و3300 غرفة فندقية.
يعتبر بعض الملاك أن أبرز الشكاوى تتعلق بالقيود المفروضة على دخول الزائرين والإجراءات الخاصة بأعمال الصيانة والتشطيبات، فضلاً عن ضوابط تأجير الوحدات. وأكدوا أن هذه الاشتراطات تستغرق وقتًا أطول مما هو متوقع في بعض الحالات، وتفرض التزامات يرون أنها بحاجة إلى مزيد من المرونة.
كما أشار عدد من السكان إلى وجود شكاوى تتعلق بتطبيق بعض اللوائح الخاصة باستخدام المرافق والخدمات، معتبرين أن بعض القرارات تُطبق بشكل صارم دون مراعاة لاختلاف ظروف الملاك. وقد دفع ذلك البعض للمطالبة بإعادة النظر في بعض البنود وفتح قنوات تواصل أكثر فاعلية مع إدارة المشروع لمناقشة الملاحظات والاستجابة للمقترحات.
ومن بين الشكاوى التي يرددها بعض الملاك ما يتعلق بارتفاع فروق الصيانة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى ما بين 90 و100 ألف جنيه سنويًا. فضلًا عن فرض غرامات تصل وفقًا لرواياتهم إلى 10 و15 ألف جنيه في حالات مثل النزول إلى البحر أثناء رفع الراية السوداء أو الوقوف في أماكن غير مخصصة للسيارات أو نشر الملابس على واجهات المباني.
كما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لإحدى مالكات الوحدات زعمت فيه أن الشرطة لا تدخل المشروع وأن إدارة الأمن الداخلية هي المسؤولة عن التعامل مع الوقائع الأمنية.
ووفقًا لتصريحات مسؤول سابق بشركة إعمار لمصراوي، أكد أنه يوجد مبالغة كبيرة في شكاوى بعض الملاك والمستأجرين داخل مشروع مراسي. وأوضح أنه لا يمكن منع المواطنين من النزول إلى شواطئ مراسي.
وأضاف أن هناك نظاماً قوياً في مشروع مراسي يسمح لأي مالك بأخذ أسرته والذهاب إلى شواطئ معينة مثل صافي ونورث بيتش أو الكلوب هاوس، بينما يمكن للضيوف الذهاب إلى شاطئ نورث بيتش فقط.
وأكد أن الفنادق في مراسي لها شواطئ محددة تُخصص لنزلائها فقط.
وأشار المسؤول إلى أن النظام المعمول به والإدارة القوية ساهمت في استمرار هذا المشروع منذ 20 عامًا بنفس الجودة والقوة.
أما بشأن عدم دخول الشرطة المصرية لمراسي، فقد نفت وزارة الداخلية هذه الادعاءات في بيان رسمي مؤكدة عدم صحتها وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تمارس اختصاصاتها بصورة طبيعية داخل المنطقة. كما أشارت الوزارة إلى أن صاحبة الفيديو سبق وأن تقدمت ببلاغين عام 2023 وتم التعامل معهما وفق الإجراءات القانونية.
محمد العبار: أراقب بنفسي حركة الزوار داخل مراسي
وفي سياق الحديث عن آليات إدارة المشروع، أكد رجل الأعمال محمد العبار مؤسس شركة إعمار أن مراسي تعتمد على أنظمة ذكية لمراقبة حركة الزوار وتنظيم الكثافات داخل المشروع. مشيرًا إلى أن اللوائح التنظيمية يتم مراجعتها باستمرار لضمان راحة العملاء.
وأضاف العبار خلال فيديو متداول على فيسبوك من حفل افتتاح فندق البالاس الذي يُعد الفندق الـ11 ضمن مشروعات مراسي في مصر أنه يجب على العملاء التعاون لأن الزحام يزعج الجميع.
وتابع: مهما وضعنا من أساليب تنظيمية سنعود لنفس النقطة وهذه السياسة تأتي بدافع المحبة لمراسي وللحفاظ على راحتكم.

