أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي واشنطن-والرياض-ال-537312/">دونالد ترامب سيلتقي نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في العاصمة واشنطن يوم الثلاثاء المقبل.

في سياق متصل، شنت القوات المسلحة الأوكرانية هجومًا بطائرات مسيرة هو الأقوى منذ بداية العام الحالي، وذلك خلال ليلة أمس وحتى فجر اليوم الجمعة، وفقًا لوكالة “تاس” الروسية.

وأفادت بيانات وزارة الدفاع الروسية بأنه تم اعتراض وتحييد 571 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، مما يجعل هذا الهجوم واحدًا من أكبر الهجمات منذ مطلع عام 2026.

وتشير البيانات إلى أن الطائرات الأوكرانية المسيرة استهدفت عدة مقاطعات روسية تشمل بيلجورود وبريانسك وفلاديمير وكورسك ولينينجراد وأوريول وبسكوف وريازان وسمولينسك وتفير وتولا ومقاطعة موسكو وإقليم كراسنودار وجمهورية القرم، بالإضافة إلى بحري آزوف والأسود.

يُذكر أن الهجوم الأكبر هذا العام وقع في 26 يونيو الماضي حيث تم اعتراض 660 طائرة مسيرة. كما تم التصدي لهجوم آخر كبير في 18 يونيو، حيث أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 555 طائرة مسيرة فوق الأراضي الروسية. وفي ليلة 17 مايو، تم إسقاط 556 طائرة مسيرة أيضًا، بحسب وكالة “تاس”.

وفي تقرير سابق، كشف موقع “ذا ناشيونال إنترست” الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية عن تأثير الطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية على عمليات إنقاذ الجنود الجرحى من خطوط القتال الأمامية.

ثورة الطائرات المسيرة والثالثوث القاتل

أشار التقرير إلى أن الطائرات المسيرة أصبحت العمود الفقري للدفاع الأوكراني، حيث منحت كييف قدرات متقدمة ومدى عملياتيا غير متماثل. ومع ذلك، فإن روسيا تعلمت أيضًا كيفية استخدام الطائرات المسيرة وأظهرت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.

علاوة على ذلك، فإن ثورة الطائرات المسيرة لا تؤثر فقط على أساليب القتال بل تغير أيضًا كيفية التعامل مع الجنود المصابين؛ وقد وصف الخبراء هذه الظاهرة بـ “الثالوث القاتل” المتمثل في التشوهات الناتجة عن الطائرات المسيرة، وإطالة أمد عمليات الإنقاذ، وانتشار ما يُعرف بـ “حشرات الحرب” القاتلة. وهذا الواقع يتطلب اهتمام مخططي الدفاع في حلف الناتو.

استخدام المسيرات لزرع الألغام

وفقًا لتقارير روسية، فقد غيّر الجيش الأوكراني تكتيكاته باستخدام الطائرات المسيرة بشكل متزايد لزرع الألغام. هذه الألغام تحتوي على حوالي 5 كيلوجرامات من المتفجرات وتؤدي إلى انفجارات قوية. يُنصح بتجنب لمسها لأنها قد تتفاعل مع المعادن عند تحريكها.

هذه الألغام ليست مميتة للأفراد فحسب بل تدمر المدرعات أيضًا. ويواجه المهندسون القتاليون الروس تحديات كبيرة بسبب ما يسمى بـ “الطائرات المسيرة المتربصة” التي يزرعها العدو على طول الطرق.

الطائرات المسيرة المتربصة

تعرف الطائرات المسيرة المتربصة أيضًا باسم الذخائر الجوالة وهي مصممة للتحليق فوق منطقة الهدف لفترة محددة والبحث عن أهداف ثم مهاجمتها عبر الاصطدام بها وتفجيرها. وعلى عكس الصواريخ التقليدية التي تتجه مباشرة نحو الهدف، تقوم هذه الطائرات بالدوران في الجو لاكتشاف الأهداف المعادية واستهدافها بدقة عالية.

بعض أنواع هذه الطائرات تستخدم الذكاء الاصطناعي مما يتيح توجيهها عن بعد؛ وهي جزء حيوي من الحروب الحديثة نظرًا لفعاليتها وتكلفتها المنخفضة مقارنة بالأسلحة التقليدية.

موسكو: الغرب يدعم كييف في تصنيع المسيرات

تتهم موسكو الغرب بدعم كييف في تصنيع الطائرات المسيرة مشددة على أن الجيش الأوكراني أصبح يمتلك عددًا أكبر من هذه الطائرات نتيجة تكثيف إنتاجها بمساعدة مشغليها الغربيين ونقل مرافق التصنيع إلى دول أوروبية.

وفي المقابل، أكد موقع ميليتاري ووتش الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن موسكو حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي لتحديث قدراتها الجوية القتالية خلال العقد الماضي الذي شهد تصاعدًا كبيرًا في التسلح العسكري.

يشير الموقع الأمريكي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تعزيز أداء المقاتلات الروسية مثل سو-57 بعدة طرق مثل اختيار الأهداف وتوجيه الأسلحة ودعم تطوير التصميم لتحسين أداء النسخ المستقبلية من الطائرة. كما يمكنه تقليل عبء العمل على الطيارين بشكل كبير مما يقلل الحاجة إلى وجود ضابط إضافي لأنظمة التسليح. تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحرب الإلكترونية واسعة للغاية.