أشاد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، بالافتتاح المهيب للقيادة الاستراتيجية للدولة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور قادة القوات المسلحة.

وأكد البخشوان أن هذا الحدث التاريخي، الذي تميز بمراسم عسكرية استثنائية شملت عروض طائرات الأباتشي وإطلاق 21 طلقة تحية، بالإضافة إلى عروض المظلات والألعاب الجوية، هو إعلان رسمي عن ميلاد “الجمهورية الجديدة” وتجسيد لإرادة أمة لا تعرف المستحيل. كما يمثل انتقال مصر الشامل نحو عصر التحديث القائم على العلم والتكنولوجيا المتقدمة في إدارة العمليات والأزمات.

وأوضح أن رسائل الرئيس السيسي خلال الافتتاح كانت بمثابة خريطة طريق حاسمة. وقد أثنى على مصارحة الرئيس للمواطنين حول أسباب اختيار العاصمة الجديدة كمقر لهذا الصرح؛ ليكون حصنًا آمنًا لأجهزة الدولة ويمنع تكرار محاولات الضغط أو الحصار التي تعرضت لها مؤسسات الدولة الحيوية مثل المحكمة الدستورية ومجلس الشعب ووزارة الدفاع في عام 2011. وأكد أن كلمات الرئيس جاءت لتشدد على أن حدود مصر خط أحمر وأن مقدرات شعبها محصنة بعقيدة ردع لا تقبل التهاون.

وأشار إلى أن حديث الرئيس اتسم بشفافية مطلقة عندما وضع جميع المسؤولين والمفكرين والشباب أمام مسؤولياتهم من خلال استعراض الفاتورة الباهظة للأزمات المتلاحقة منذ عام 2011، مثل الحرب على الإرهاب وخسارة أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات باب المندب، وارتفاع أسعار السلع نتيجة الأزمات العالمية مثل كورونا والحرب الأوكرانية وغزة وإيران. وأوضح أن هذا النهج الرئاسي يعيد صياغة الوعي الوطني ويجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في حماية مكتسبات الدولة وتنميتها.

كما أشاد السفير ياسر البخشوان بالتكليفات الثمانية الصارمة التي وجهها الرئيس للحكومة، واصفًا إياها بأنها حجر زاوية لتحقيق قفزة تنموية مستدامة. وأكد أن هذا الافتتاح المهيب وحزمة القرارات الاقتصادية والسياسية الواعية يرسلان رسالة طمأنينة قوية للمجتمعين العربي والإفريقي والدولي بأن مصر تمضي بعزيمة لا تلين نحو المستقبل، مستندة إلى رؤية تنموية شاملة تمتد من مشروعات الطاقة النظيفة كمحطة الضبعة النووية إلى حماية السلم والأمن الإقليمي، لتظل مصر دائمًا ركيزة الاستقرار وحصنًا منيعًا للأمة ومستقبل واعد للاستثمار.