قال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون اليوم الإثنين ما إذا كان هناك دعم كافٍ لتدابير جديدة تهدف إلى الحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح دبلوماسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي ومسؤول أوروبي أن المناقشة ستستند إلى ورقة سرية صادرة عن المفوضية الأوروبية تقدم ثلاثة خيارات مختلفة، وهي نظام تراخيص للاستيراد، أو فرض رسوم جمركية مرتفعة، أو تطبيق حظر كامل.

تزايد الضغط من حكومات الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات بشأن المستوطنات في الأشهر القليلة الماضية، نتيجة لتصاعد عنف المستوطنين والاستياء من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تواصل توسيع المستوطنات.

وفي مايو الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربع كيانات وثلاثة أفراد بسبب ما وصفته بانتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان تُرتكب بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي رأي استشاري صدر في يوليو 2024، أكدت محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، ودعت الدول إلى اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تسهم في استمرار هذا الوضع.

كما توصلت هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم الدول إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.

ورغم ذلك، استبعد دبلوماسيون صدور قرار رسمي بشأن أي إجراء محدد اليوم الإثنين.

ويشير بعض الدبلوماسيين إلى أن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية يتطلب ما يُعرف بالأغلبية المؤهلة، أي موافقة لا تقل عن 15 دولة من دول الاتحاد الأوروبي تمثل 65 بالمئة من إجمالي سكان التكتل.

ومع ذلك، تشير ورقة المفوضية إلى أنها تعتقد أن الحظر قد يتطلب إجماعاً، وهو شرط يجعل اتخاذ القرار أمراً مستبعداً للغاية.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو أنه تم مشاركة الورقة مع الدول الأعضاء، لكنها امتنعت عن التعليق على محتواها وفقاً لمصادر صحفية.