حارس واحد أمام منتخب كامل..

دخل المنتخب الإكوادوري سجلات كأس العالم من باب لم يكن يتمناه، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام كوراساو ضمن منافسات مونديال 2026، رغم هيمنته المطلقة على مجريات اللقاء وصناعته عددًا هائلًا من الفرص الخطيرة.

ولم تكن المشكلة بالنسبة للإكوادور في صناعة الفرص، بل في ترجمتها إلى أهداف، حيث سدد لاعبوها 15 كرة بين القائمين والعارضة طوال المباراة، دون أن ينجحوا في هز الشباك ولو مرة واحدة.

وبهذا الرقم، أصبح المنتخب الإكوادوري أول منتخب في تاريخ كأس العالم بأكمله يسدد 15 كرة على المرمى في مباراة واحدة دون أن يسجل أي هدف، في سابقة غير مسبوقة منذ انطلاق البطولة عام 1930.

وحطم منتخب الإكوادور الرقم السلبي السابق الذي ظل صامدًا لعقود طويلة، والمسجل باسم منتخب هولندا خلال مونديال 1978، عندما وجه 13 تسديدة على مرمى بيرو دون أن يتمكن من التسجيل.

ورغم السيطرة الهجومية الكاملة للإكوادور، فإن المباراة تحولت إلى عرض استثنائي من حارس كوراساو المخضرم إيلوي روم، الذي قدم واحدة من أعظم المباريات الفردية لحارس مرمى في تاريخ البطولة.

وتصدى روم لـ15 محاولة على المرمى، محافظًا على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية، ليصبح ثاني أكثر حارس تحقيقًا للتصديات في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم، خلف الأمريكي تيم هاورد صاحب الرقم القياسي بـ16 تصديًا أمام بلجيكا في مونديال 2014.

ومع مرور الدقائق، تحولت المباراة إلى صراع بين هجوم إكوادوري لا يتوقف عن المحاولة وحارس كوراساو الذي بدا وكأنه يرفض استقبال أي هدف مهما كانت الظروف.

ورغم أن الإحصائيات كانت تميل بشكل كاسح لصالح الإكوادور، فإن النتيجة النهائية بقيت على حالها، ليخرج المنتخب اللاتيني بنقطة مخيبة للآمال قد تعقد حساباته قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

في المقابل، احتفلت كوراساو بالتعادل وكأنه انتصار، ليس فقط بسبب قيمة النقطة، بل لأن النتيجة أبقت آمالها قائمة في المنافسة على التأهل، بفضل ليلة استثنائية من حارسها ومدربها المخضرم ديك أدفوكات.

وهكذا، وبينما دخل إيلوي روم تاريخ المونديال بأحد أعظم العروض الفردية للحراس، دخلت الإكوادور التاريخ من زاوية أخرى، بعدما أصبحت أول منتخب يسدد 15 كرة على المرمى في مباراة بكأس العالم دون أن ينجح في تسجيل أي هدف.