أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار أحد السائلين حول ما إذا كانت خالة والدته، التي هي أخت جدته لأمه، تُعتبر من المحرمات. وقد جاء في السؤال: “هل خالة والدتي أخت جدتي لأمي من المحرمات من النساء سواء أكانت شقيقة لجدتي أم لا؟”.

حكم الزواج من خالة الأم

ذكرت دار الإفتاء أنه وفقًا للشريعة الإسلامية، فإن المحرمات بسبب القرابة أو النسب تشمل فروع الأجداد والجدات إذا انفصلن بدرجة واحدة. وبهذا فإن العمات والخالات، سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم، يُعتبرن محرمات. وقد استندت الإفتاء إلى قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ﴾ [النساء: 23]؛ حيث يشمل لفظ العمة أخت الأب وأخت الجد وإن علت، كما يشمل لفظ الخالة أخت الأم وأخت الجدة وإن علت. وهذا ما أجمع عليه العلماء.

وفيما يتعلق بالسؤال المطروح، أكدت دار الإفتاء أن خالة الأم تُعتبر أخت الجدة، سواء كانت شقيقة أم لا، وبالتالي فهي محرمة شرعًا ولا يجوز الزواج منها.

حكم الجمع بين المرأة وخالة أمها في الزواج

من جهة أخرى، أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار آخر يتعلق بحكم جمع الرجل بين امرأة وخالة أمها في الزواج. وقد أكدت الإفتاء أنه يحرم شرعًا الجمع بين المرأة وخالة أمها في الزواج؛ وذلك استنادًا إلى نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها. وهذا النهي يشمل كل من الخالة والعمة، سواء كانت عمة وخالة حقيقية (أي أخت الأب وأخت الأم) أو مجازية (مثل أخت أبي الأب وأبي الجد وإن علت) أو أخت أم الأم وأم الجدة من جهتي الأم والأب وإن علت؛ إذ إن الإجماع قائم على حرمة الجمع بينهن.