أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إنشاء سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهية “بلاي ستيشن”، حيث ورد إليها سؤال يتعلق بنية شخص في المشاركة مع صديقه في افتتاح مشروع سايبر ترفيهي يتضمن ألعاب إلكترونية ومواقع إنترنت غير محدودة بالإضافة إلى خدمات الطباعة والفاكس. وقد أشار أحد أقاربه إلى أن هذا المشروع يعتبر حرامًا لأنه يندرج تحت اللهو واللعب، مما قد يُلهي عن الصلاة والذكر والأعمال المفيدة.
حكم إنشاء سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهية
قالت دار الإفتاء إن الحكم الشرعي لمشروع السايبر الترفيهي الذي ينوي الشخص المشاركة فيه، هو الجواز والإباحة، إذا كان خاليًا من المحاذير الشرعية مثل الألعاب والمواقع التي تحتوي على عورات أو تدعو للرذيلة، وإذا التزم أصحاب المشروع بعدم إلهاء رواد المكان عن واجباتهم الدينية كالصلاة؛ فإن الربح من هذا المشروع يكون حلالًا.
وأضافت الإفتاء أنه إذا احتوى السايبر على محرمات مثل التساهل في عرض محتوى إباحي أو ألعاب محرمة، أو إذا تسبب صاحب السايبر في إضاعة الواجبات على رواده، فإن الحكم سيكون الحرمة، وتصبح المشاركة فيه تعاونًا على الإثم والعدوان. العبرة هنا بالمحتوى والغاية، وعلى المسلم أن يكون رقيبًا على نفسه وماله، وأن يتجنب ما يضره ويختار ما ينفعه في دينه ودنياه.
من جهة أخرى، رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المتابعين بمحافظة المنيا حول حكم قضاء ساعات طويلة في الألعاب الإلكترونية وما إذا كان إهدار الوقت يُعتبر حلالًا أم حرامًا.
قال أمين الفتوى خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس: إن المسألة لا تُقاس فقط بالحلال والحرام بل تتعلق بقيمة الوقت في حياة الإنسان. وأكد أن المسلم سيُسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم نبَّه على نعمتين عظيمتين يغفل عنهما الكثيرون وهما الصحة والفراغ. وأوضح أن استغلال هاتين النعمتين فيما ينفع هو الأصل سواء في أمور الدين أو الدنيا.
وأشار إلى أن الانشغال المفرط بالألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى إهدار الوقت فيما لا يعود بالنفع خاصة إذا تحول إلى عادة مستمرة أو إدمان دون تحقيق فائدة حقيقية للإنسان.
وأكد ضرورة تنظيم الوقت وتوزيعه بشكل متوازن بين العبادة والعمل والراحة والترفيه، موضحًا أنه لا مانع من الترفيه المباح بشرط ألا يطغى ذلك على باقي جوانب الحياة أو يضيع عمر الإنسان فيما لا يفيده.

