ردت دار الإفتاء المصرية على استفسار سائلة تقول: “أنا موظفة لا أستطيع ارتداء الملابس الطويلة الإسلامية، وذلك لملاقاتي المصاعب في الطرق والمواصلات، فما هو الطول المناسب لمثل هذه الحالة؟ وهل ارتداء البوت الطويل على الملابس القديمة يُناسب الزي الإسلامي أو لا؟”.

ضوابط الزي الشرعي للمرأة المسلمة

وأكدت دار الإفتاء أن الزي الملائم للمرأة والفتاة المسلمة يجب أن يتوافر فيه الشروط التالية:.

  • يجب أن يكون ساترًا لجميع عورة الحرة المسلمة.
  • لا ينبغي أن يكون قصيرًا يكشف عن أي جزء من جسمها.
  • لا يحتوي على فتحات تكشف بعض عورتها.
  • يجب أن يكون الساتر سميكًا.
  • ألا يشف عما تحته، مثل الملابس الرقيقة التي تجعل المرأة كاسية عارية في آن واحد.
  • يجب أن يكون الساتر فضفاضًا.
  • ألا يكون ضيقًا بحيث يصف مفاتن المرأة ويلفت النظر إليها.
  • ألا يكون مُعَطَّرًا يجذب الانتباه إليها.
  • ألا تكون الملابس زينة في حد ذاتها، مثل التاج أو الباروكة.
  • نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن لبس الزينة لغير الأزواج.
  • ألا يشبه ثوب المرأة الثوب الخاص بالرجال، والعرف هو الذي يحدد ذلك.
  • في الحديث الشريف: “لَعَنَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلم الرَّجُلَ يلبس لِبسةَ المرأةِ، والمرأة تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرجُلِ” رواه أبو داود وأحمد والنسائي، ويشير اللعن هنا إلى التشبه المقصود. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس منَّا مَنْ تَشبَّه بالرجال من النساء، ولا من تشبَّه بالنساء من الرجال» رواه أحمد.

نصيحة في شأن حجاب المرأة

وجهت الإفتاء نصيحة للنساء المؤمنات بأن حجاب المرأة ولباسها الشرعي الذي يسترها من رأسها حتى قدميها – ما عدا وجهها وكفيها – يحمل جمالًا وكمالًا ودينًا، وهو التزام أكيد بما نصت عليه الشرائع. فالجمال الحقيقي للمرأة يكمن في احتشامها وليس في عريها. فالمرأة التي تكشف مفاتنها وتظهر ما يجب أن تغطيه من شعر أو صدر أو ذراع أو ساق لا تتماشى مع العقل أو الدين أو الجمال. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 59].

فكِّري أيتها الفتاة وحكِّمي عقلك أمام خيارين؛ إحداهما: تُغطي شعرها وتستر جسدها، والأخرى: شعرها منفوش وجسدها عارٍ. أي الفتاتين أجمل وأكمل؟

وأشارت الإفتاء إلى أن التعاليم السماوية التي سنّها الخالق تدعو إلى ستر المرأة لعورتها. فنحن نعيش في تيارات جارفة لا تعرف دينًا ولا تؤمن بخلق ولا تعترف بمبادئ. ولا شك أن هذه التيارات غارقة وقاتلة، ولا نجاة منها إلا بالرجوع إلى الله في أمره ونهيه ورد الأمور إلى تنزيله ووحيه: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 29].

الزي الشرعي للمرأة المسلمة

وأوضحت دار الإفتاء أن ارتداء الملابس الشرعية التي تم وصفها سابقاً لا تعوق المرأة عن أداء واجباتها، ولا تمثل حجر عثرة في طريق عملها أو مواصلاتها. إذا اتقت المرأة ربّها وأطاعته فإن الله سيسهل لها الأمور ويجعل لها من كل كرب فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا.

وأضافت الإفتاء أنه بالنسبة لارتداء البوت الطويل كما ذكرت السائلة فلا مانع شرعًا من لبسه طالما كانت ملابسها ساترة لجسدها بالكامل. أما إذا ارتدت البوت مع الملابس القصيرة فهذا غير جائز شرعًا لأنه سيحدد ويصف ساقيها ويلفت النظر إليهما.