قضت الدائرة السابعة بمحكمة جنايات أسيوط بالإعدام شنقًا على أربعة أشقاء بعد إدانتهم بارتكاب جريمة قتل بحق عمهم وزوجته ونجلهما.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين نفذوا الجريمة باستخدام أسلحة نارية، مما أدى إلى مقتل المجني عليهم الثلاثة. وأظهرت أوراق القضية أن الجريمة جاءت نتيجة خلافات عائلية تتعلق بالميراث وملكية عدد من العقارات في قرية درنكة التابعة لمحافظة أسيوط.

صدر القرار برئاسة المستشار حسين علي نسيرة، وعضوية المستشارين محمد حسن شلقامي نائب رئيس المحكمة، وشريف زكريا ويصا، وبأمانة سر بخيت شحاتة وفنجري عبد الرحيم.

تعود أحداث القضية إلى مايو 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من أهالي قرية درنكة يفيد بقيام المتهمين مصطفى م.م.ع (30 عامًا)، وأشقائه ناصر (31 عامًا)، وحسين (23 عامًا)، ومحمود (19 عامًا)، بإطلاق أعيرة نارية تجاه عمهم صلاح ز.ع وزوجته إقبال م.أ.س ونجلهما محمد، مما أسفر عن سقوطهم ضحايا للحادث.

وأظهرت التحريات والتحقيقات الأمنية أن الجريمة جاءت نتيجة خلافات عائلية متراكمة بشأن تقسيم الميراث وملكية عدد من المنازل بمدينة أسيوط وقرية درنكة. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين ادعوا تعرضهم للحرمان من حقوقهم وطردهم من مساكنهم قبل نحو عام من الواقعة، مما دفعهم، بحسب التحقيقات، إلى التخطيط للانتقام من المجني عليهم واسترداد العقارات بالقوة.

كما أظهرت التحقيقات أن المتهمين توجهوا إلى منزل المجني عليهم وهم يحملون أسلحة نارية، شملت بنادق خرطوش وأسلحة محلية الصنع، بالإضافة إلى سلاح أبيض.

تزامن وصولهم مع وجود المجني عليه محمد أمام المنزل برفقة عامل لحام، حيث بادره المتهم الأول بإطلاق عيار ناري من بندقية خرطوش أرداه قتيلًا في الحال. وعلى إثر صوت إطلاق النار، خرج والده صلاح لاستطلاع ما حدث، فاستهدفه المتهم الثاني بطلق ناري أودى بحياته أمام منزله.

وبحسب التحقيقات، شاهد المتهم الثالث زوجة عمه إقبال تقف خلف نافذة المنزل، فأطلق عليها عيارًا ناريًا من سلاح محلي الصنع، مما تسبب في إصابتها بجروح بالغة أدت إلى وفاتها لاحقًا.

فيما تولى المتهم الرابع التواجد في محيط الواقعة ممسكًا بعصا خشبية بهدف ترويع الموجودين ومساندة أشقائه أثناء تنفيذ الهجوم.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين واصلوا إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي تجاه منازل المجني عليهم عقب سقوط الضحايا، مما تسبب في تلفيات بالمباني وأثار حالة من الذعر بين الأهالي.

واستمعت النيابة العامة إلى عدد من شهود العيان، بينهم زوجة نجل المجني عليهم وابنتاهما اللاتي أكدن مشاهدتهن تفاصيل الواقعة وتعرفهن على مرتكبيها، وجاءت أقوالهن متطابقة بشأن ملابسات الهجوم وهوية مطلقي النار.

كما أثبت تقرير الصفة التشريحية أن الضحايا الثلاثة توفوا نتيجة إصابات نارية رشية تسببت في تهتكات بالأعضاء الحيوية ونزيف حاد أدى إلى الوفاة.

وأسفرت معاينات الأدلة الجنائية عن ضبط فوارغ طلقات خرطوش عيار 12 تتوافق مع آثار التلفيات الموجودة بجدران المنازل. كما وثقت كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة ظهور المتهمين وهم يحملون أسلحة نارية وبيضاء أثناء تنفيذ الواقعة، مما عزز الأدلة المقدمة ضدهم في القضية.