تحدث الشيخ رمضان عبد المعز عن مكارم الأخلاق، مشيرًا إلى أن “الله أرسل الرسل والكتب السماوية، والهدف من ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هو: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)، مما يدل على أهمية التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل”.

وأوضح أن الله تعالى في سورة الجمعة يقول: “هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ”.

وأضاف أن هناك فرقًا بين معنى التطهير والتزكية، حيث أن التطهير يعني إزالة الخبث والنجس، بينما التزكية تعني السمو بالأخلاق والآداب. وأكد على أهمية الكرم في العلاقات الإنسانية كواحدة من مكارم الأخلاق، حيث وصف الله تعالى نفسه في كتابه بـ”الأكرم” و”الكريم”.

وأشار إلى أنه “من الكرم أن تتغافل عن الأخطاء البسيطة ولا تركز عليها، خاصة في تعاملك مع زوجتك. يجب عليك إبراز الأمور الطيبة والتغافل عن الهفوات، فالمؤمن إذا رأى سيئة دفنها، وإذا رأى حسنة أذاعها، بينما المنافق يفعل العكس. وقد كان من منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسأل السيدة عائشة عن طعام اليوم، فإذا لم يكن هناك طعام يصوم”.

كما أضاف الشيخ رمضان: “المؤمن يأكل بشهوة أهله، أي يسأل زوجته عما تفضل تناوله، كما كان النبي يأكل من الموضع الذي تأكل منه السيدة عائشة. وينبغي للزوجة أيضًا أن تشعر بتعب زوجها وأعبائه وأن تعمل على تخفيف الضغط عنه وأن ترضى بالقليل دون مقارنة حالها بحال الآخرين”.