حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من زيادة نشاط العقارب مع نهاية شهر يوليو الجاري، تزامنًا مع استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. وأوضح أن هذه الفترة تشهد خروج العقارب من جحورها بحثًا عن أماكن أكثر رطوبة واعتدالًا، باعتبارها من الكائنات ذات الدم البارد التي يتأثر نشاطها بشكل مباشر بدرجات حرارة البيئة المحيطة.
وأشار الدكتور محمد علي فهيم في تصريحاته لـ مصراوي إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يؤدي إلى زيادة حركة العقارب والثعابين. لكن نشاط العقارب يبدأ بشكل أوضح مع نهاية يوليو، حيث تدفعها الحرارة الشديدة إلى مغادرة أماكن اختبائها والبحث عن بيئات أكثر ملاءمة، مما يزيد من فرص رصدها في المناطق القريبة من التجمعات السكنية.
وأضاف أن تكرار ظهور الثعابين في عدد من المحافظات خلال الأيام الماضية يُعتبر ظاهرة موسمية تتكرر كل عام، وترتبط بعدة عوامل طبيعية وبشرية، أبرزها الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، بالإضافة إلى التوسع العمراني وأعمال الإنشاءات في مناطق الظهير الصحراوي.
وأوضح أن نهاية شهر يونيو وبداية شهر يوليو تمثلان الفترة التي تسجل أعلى معدلات للطاقة الحرارية، مما يؤدي إلى زيادة نشاط الزواحف وخروجها من جحورها. وأكد أن ارتفاع الحرارة وحده ليس السبب الوحيد وراء ذلك، بل تدفع هذه الكائنات أيضًا للبحث عن أماكن أكثر رطوبة أو ظلًا، فتقترب أحيانًا من المناطق الزراعية أو السكنية.
وأشار إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا يتمثل في التوسع العمراني وأعمال الحفر والإنشاءات التي تُنفذ في الظهير الصحراوي. سواء لإنشاء تجمعات عمرانية جديدة أو طرق ومرافق، تؤدي هذه الأعمال إلى إزعاج الجحور الطبيعية للثعابين وإجبارها على الانتقال إلى مناطق أخرى، مما يزيد احتمالات ظهورها بالقرب من السكان.

