وافقت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تغيير استعمالات عدد من قطع الأراضي السكنية المطلة على محور محمد بن زايد بمنطقة بيت الوطن في الامتداد الشرقي لمدينة القاهرة الجديدة. يتيح هذا القرار تحويل تلك الأراضي من الاستخدام السكني إلى أنشطة مختلطة تشمل التجاري والإداري والفندقي، وذلك وفق مجموعة من الضوابط التنظيمية والفنية التي تهدف إلى الحفاظ على الطابع العمراني للمنطقة وعدم الإضرار بالسكان.
جاءت الموافقة، بحسب مذكرة صادرة عن مكتب نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وموجهة إلى رئيس جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة، تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الهيئة في جلسته رقم (241) المنعقدة بتاريخ 30 مارس 2026، استنادًا إلى خطاب مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني بشأن إعادة تنظيم استعمالات الأراضي المطلة على محور بن زايد.
السماح بتغيير نشاط الأراضي السكنية الواقعة على محور بن زايد
في إطار دراسة أعدها مكتب استشاري متخصص، مع التزام أصحاب المشروعات الكامل بالشروط والضوابط التي وضعتها الهيئة. وشددت الهيئة على أن الموافقة على تغيير النشاط مرتبطة بتوافر أماكن انتظار سيارات كافية، مع حظر وجود أي عجز في أماكن الانتظار، بالإضافة إلى ضرورة إعداد دراسات مرورية واعتمادها من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة قبل إصدار الموافقات النهائية.
كما ألزمت الهيئة بمراجعة قدرة شبكات المرافق الحالية والمستقبلية، بما يشمل المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات والري. ويتحمل أصحاب المشروعات تكلفة أي تدعيم أو إنشاء محطات جديدة قد تتطلبها الزيادة في الأنشطة، بالإضافة إلى سداد العلاوة المالية المقررة مقابل تغيير الاستخدام بعد تحديدها من لجنة التسعير المختصة.
مخاطبات من رئاسة الجمهورية
وتضمنت الاشتراطات أيضًا الحصول على موافقات جميع جهات الاختصاص، مع منع استخدام الطرق الخارجية كمناطق انتظار للسيارات. تم تكليف جهاز مدينة القاهرة الجديدة بحصر الأراضي الفضاء والجزر والمناطق غير المستغلة داخل نطاق الدراسة واستغلالها كمواقف سيارات، مع تنفيذ الحلول الهندسية اللازمة لحركة الدخول والخروج دون التأثير على تخطيط المنطقة.
في إطار الحفاظ على الشكل الحضاري لمحور بن زايد، حظرت الهيئة إقامة أي محلات أو منشآت داخل الارتدادات الأمامية أو الجانبية أو الخلفية. كما منعت استغلال الأرصفة أو مناطق الارتداد في عرض المنتجات أو ممارسة الأنشطة التجارية.
كما نصت الاشتراطات على منع ورش إصلاح السيارات لما تسببه من ضوضاء وتلوث، وعدم الموافقة على الأنشطة التي لا تتناسب مع القيمة الاستثمارية للمحور مثل المخابز والمقاهي وورش التصنيع والورش الحرفية والمخازن.
فصل مداخل المحلات عن المساكن السكنية
وألزمت الهيئة بفصل مداخل المحلات التجارية عن مداخل الوحدات السكنية، مع الالتزام بعدم تشويه المشهد العمراني بالإعلانات أو الواجهات غير المنضبطة. كما قُصرت الأنشطة التجارية على الدور الأرضي أو الأرضي والميزانين فقط، بما يضمن الحفاظ على خصوصية الكتلة السكنية وتحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي وجودة الحياة داخل المنطقة.
يُعتبر القرار خطوة تنظيمية تهدف إلى الاستفادة من المواقع المميزة المطلة على محور محمد بن زايد وتحويلها إلى واجهات خدمية وتجارية تدعم النشاط الاقتصادي وترفع القيمة الاستثمارية للمنطقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المعايير التخطيطية والمرورية والعمرانية التي وضعتها هيئة المجتمعات العمرانية.

