أكد الدكتور شريف حتة، أستاذ الصحة العامة، أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين. وأوضح أن الأجواء الحارة تزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس نتيجة لفقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب التعرق الشديد.

وأضاف حتة خلال مداخلة هاتفية عبر القناة الأولى أن الإجهاد الحراري يحدث عندما يفقد الجسم سوائل وأملاح بكميات كبيرة، مشيرًا إلى أن درجة حرارة الجسم في هذه الحالة تكون أقل من 40 درجة مئوية. ومن أبرز أعراضه التعرق الغزير، وبرودة وشحوب الجلد، والدوخة، والصداع، والغثيان.

وأشار إلى أن الإسعافات الأولية للإجهاد الحراري تتضمن نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل وتزويده بكميات كافية من المياه. كما يُنصح باستخدام الكمادات الباردة للمساعدة على خفض حرارة الجسم وتعويض السوائل المفقودة، مؤكدًا أن التدخل السريع يقلل من المضاعفات المحتملة.

وتابع: “الجو حر قوي.. والعرق الشديد ممكن يدوخك ويغلبك”. موضحًا أن كثيرين يخلطون بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس رغم اختلاف أسبابهما ودرجة خطورتهما وطرق التعامل مع كل منهما. وتعتبر التفرقة بينهما ضرورية لتحديد العلاج المناسب.

وشدد حتة على أن ضربة الشمس تُعد حالة طبية طارئة تحدث عندما يفشل الجسم في تنظيم درجة حرارته، ما يؤدي إلى ارتفاعها إلى 40 درجة مئوية أو أكثر. وأشار إلى أن أعراضها تشمل سخونة واحمرار وجفاف الجلد، وتوقف التعرق، والارتباك الذهني، وقد تتطور إلى فقدان الوعي.

وأكد أستاذ الصحة العامة ضرورة الاتصال الفوري بالإسعاف عند حدوث ضربة الشمس، مع نقل المصاب إلى مكان مظلل والعمل على تبريد جسمه باستخدام الماء البارد أو الكمادات. كما ينبغي تجنب إعطائه أي سوائل عن طريق الفم إذا كان فاقدًا للوعي أو يعاني اضطرابًا في الإدراك.

وشدد على أهمية الوقاية من الإجهاد الحراري وضربة الشمس عبر الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية، خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.