ردت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم النياحة وتعديد محاسن الميت عند وقوع المصيبة، قائلة إن الشريعة الإسلامية لم تمنع الإنسان من التعبير عن مشاعر الحزن والألم، لكنها وضعت ضوابط تحكم هذا التعبير حتى لا يخرج عن حدوده المشروعة.
وأضافت أمينة الفتوى خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج “فقه النساء”، المذاع على قناة الناس، أن التعبير عن الحزن أمر مباح إذا كان صادقًا وطبيعيًا، مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين بكى على ابنه إبراهيم، حيث قال: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». وأشارت إلى أن الشرع يفرّق بين المشاعر الإنسانية الطبيعية وبين مظاهر السخط واليأس من قضاء الله.
وأوضحت أن هناك أفعالًا نهى عنها الشرع عند وقوع المصائب، مثل النياحة وتعديد محاسن الميت على وجه الجزع، وشق الجيوب ولطم الخدود. مؤكدة أن هذه الأمور تُعتبر من أفعال الجاهلية التي لا تجوز شرعًا، لأنها تعبر عن الاعتراض على قضاء الله.
وأكدت على أن المطلوب من المسلم في أوقات الحزن هو التوازن بين الشعور بالألم وضبط النفس. مشددةً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، موضحة أن القوة الحقيقية تظهر في الصبر والتحكم في الانفعال.
كما شددت على أن الشريعة تقدر مشاعر الإنسان ولا تلغيها، لكنها تدعو إلى أن يكون العقل حاضرًا وقت الشدة وأن يلتزم الإنسان بما يرضي الله حتى في أشد لحظات الحزن والألم.

