أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن خطاب الأئمة شهد تحولًا ملحوظًا بعد خضوعهم للدورات التدريبية، خاصة فيما يتعلق ببعض المفاهيم والقضايا. وأوضح أن عملية التطوير لا تعرف حدودًا في ظل المستجدات المتلاحقة التي يشهدها المجتمع المصري والعربي.
وخلال مداخلة له في برنامج “الساعة 6” مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة “الحياة”، أشار رسلان إلى أن كل مستجد في حياة المواطنين يستدعي وجود خطاب ديني قادر على مواكبته والتعامل معه بشكل ملائم، لافتًا إلى أن الأئمة يتلقون تدريبات مستمرة لتطوير أدائهم.
وأضاف رسلان أن الخطوة الأولى في تجديد الخطاب الديني تتمثل في ربطه بواقع الناس واحتياجاتهم، مشددًا على ضرورة أن يتعرف الأئمة على القضايا التي تشغل المجتمع والتدرب على كيفية تناولها بما يتناسب مع تطلعات المواطنين.
وأوضح رسلان أن تطوير أداء الإمام لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يشمل توسيع مداركه ومعارفه مما يساعده على فهم المتغيرات الاجتماعية والفكرية التي يواجهها المواطنون، مما يعزز دوره كمرشد ديني واعٍ.
وتابع أن وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري تعمل على تطوير برامج التدريب من خلال مسارين: أحدهما محلي والآخر دولي، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري للأئمة وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدينية في الدول الأخرى.
وأشار رسلان إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بأحوال الأئمة فكريًا وعلميًا وماديًا، موضحًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ ذلك من خلال إلحاق دفعات متتالية من الأئمة بالأكاديمية العسكرية للتدريب لمدة 6 أشهر في برنامج متكامل.
وشدد أسامة رسلان على أن التدريب يسعى إلى منح الإمام قدرًا من المعرفة في مجالات متعددة، بحيث يصبح قادرًا على التعامل مع القضايا المختلفة التي تفرضها الحياة اليومية، بالإضافة إلى امتلاكه الأدوات اللازمة لتقديم خطاب ديني متوازن ومواكب لمتغيرات المجتمع المعاصر.

