حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من تصاعد ما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج للمقدسات”، وذلك عقب حادثة إحراق أحد المساجد في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

اتهام بحماية قوات الاحتلال

وأكدت الوزارة، في بيان، أن جريمة إحراق المساجد “تتجاوز السلوك الفردي”، معتبرة أنها أصبحت تأخذ “شكلًا منهجيًا” يتم تحت حماية قوات الاحتلال.

دعوة لتحرك دولي

ودعت وزارة الأوقاف الفلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والجهات المعنية بحماية دور العبادة إلى التدخل لوقف الاعتداءات على المقدسات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

في وقت سابق، قال محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبدالله كميل إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية يرتبط، بحسب تقديره، بالحسابات السياسية والانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأوضاع الميدانية في محافظة طولكرم تشهد تدهورًا مستمرًا.

إخلاء المخيمين واستمرار الوجود العسكري

وأوضح كميل خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية أن مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس لا يزالان تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن سكان المخيمين أُجبروا على مغادرتهما منذ 27 يناير 2025 وأنهما ما زالا خاليين من السكان.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية استولت خلال الساعات الماضية على عدد من المباني السكنية وأجبرت قاطنيها على إخلائها بينهم أطفال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تتكرر في مناطق مختلفة من المحافظة.

اتهامات بتوظيف التصعيد انتخابيًا

ورأى محافظ طولكرم أن وتيرة التصعيد تتزايد بشكل متواصل، معتبرًا أن نتنياهو يسعى إلى توظيف الأحداث في الضفة الغربية للتأثير على المزاج الانتخابي داخل إسرائيل من خلال إظهار وجود مواجهة أمنية واسعة.

اتهامات للمستوطنين والحكومة الإسرائيلية

واتهم كميل مجموعات من المستوطنين بتنفيذ اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنها تحظى بدعم من مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وأضاف أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.