دخلت الأندية السعودية مرحلة جديدة من التحركات في سوق الانتقالات الصيفية، حيث قررت التركيز على حسم صفقات اللاعبين المحليين، مع تأجيل ملف التعاقدات الأجنبية إلى ما بعد انتهاء منافسات بطولة كأس العالم 2026. تهدف هذه الخطوة إلى استغلال فترة الانتقالات بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق الموسم الجديد.
يأتي هذا التوجه في ظل انشغال عدد كبير من اللاعبين العالميين ووكلائهم بمنافسات المونديال، بالإضافة إلى رغبة الأجهزة الفنية في استكمال احتياجاتها من العناصر المحلية أولًا، قبل تحديد المراكز التي تتطلب تدعيمًا بلاعبين أجانب عقب انتهاء البطولة.
وشهدت الأيام الماضية نشاطًا ملحوظًا في سوق الانتقالات المحلي، حيث سارعت أندية دوري روشن السعودي إلى إبرام عدد من الصفقات استعدادًا للموسم المقبل.
وكان نادي الاتحاد من أبرز الأندية نشاطًا، بعدما أعلن تعاقده مع لاعب وسط الفيحاء راكان كعبي في صفقة انتقال حر، بعقد يمتد حتى عام 2030. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة النادي لتدعيم خط الوسط بعناصر شابة قادرة على خدمة الفريق على المدى الطويل.
وفي المقابل، عزز الهلال صفوفه بضم لاعب وسط الفتح عبد الله العنزي بعقد يمتد لخمس سنوات، كما نجح في حسم صفقة الموهبة الصاعدة صبري دهل بعقد طويل الأمد. يأتي ذلك في إطار سعي الإدارة لتدعيم الأطراف الهجومية وبناء فريق قادر على المنافسة في جميع البطولات.
ولا يقتصر الحراك على الاتحاد والهلال، إذ تواصل بقية أندية دوري روشن دراسة خياراتها في السوق المحلية، سواء عبر استقطاب لاعبين جدد أو تجديد عقود عدد من العناصر الأساسية. تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الميركاتو، التي ستشهد التحرك نحو الصفقات الأجنبية بعد نهاية كأس العالم.
وتنتظر الأندية السعودية انتهاء البطولة العالمية لحسم ملفات المحترفين الأجانب. هناك توقعات بأن تشهد الأسابيع التالية للمونديال منافسة قوية على ضم عدد من الأسماء البارزة، بعد اتضاح المواقف الفنية والمالية للأندية وعودة اللاعبين ووكلائهم إلى طاولة المفاوضات.

