كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور تم تداوله بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي احتوى على ادعاءات كاذبة من قبل صاحب الحساب عن تعرض نجله للضرب وإصابته بسلاح أبيض، وادعى أيضًا أن رجال الشرطة في قسم شرطة منوف بمحافظة المنوفية قاموا بإلقاء القبض على نجله وتهديده لإجباره على التنازل عن المحضر.
البداية.. مشاجرة بسبب “فرش” سوق الخضار
وبالفحص والتحريات الدقيقة، تبين أن الواقعة تعود إلى الثاني من يوليو الجاري، حينما تلقى مركز شرطة منوف إخطارًا من إحدى المستشفيات يفيد باستقبال نجل الشاكي وصديقه (يعملان سائقين) ومصابين بجروح قطعية مختلفة، حيث يقيمان بدائرة المركز.
وبسؤال المصابين، اتهموا 5 أشخاص (يعملون في تجارة الأسماك ومقيمين بدائرة المركز، وأحدهم مصاب بجروح قطعية أيضًا) بالتعدي عليهم بالضرب وإحداث الإصابات، وذلك إثر نشوب مشاجرة عنيفة بين الطرفين بسبب خلافات على أولوية الافتراش بسوق الخضار الكائن بدائرة المركز.
ضبط فوري للطرفين والأسلحة المستخدمة
على الفور، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين (المشكو في حقهم) وعثر بحوزة أحدهم على السلاح الأبيض المستخدم في المشاجرة. وبمواجهتهم، تبادلوا الاتهامات مع نجل الشاكي وصديقه، مؤكدين أن الأخيرين تعدوا عليهم وأحدثوا إصابة أحدهم ذات الخلافات حول مساحات البيع بالسوق.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وبعرض جميع الأطراف على النيابة العامة، أبدى الجميع رغبتهم في التصالح وإنهاء النزاع وديًا، وبناءً عليه قررت النيابة إخلاء سبيلهم.
اعتراف الأب بالخديعة: “أردت النيل منهم”
مع استمرار فحص المنشور الكاذب الذي بثه والد المصاب لتضليل الرأي العام، تمكنت قوات الأمن من تحديد هويته وضبطه. وتبين أنه عامل يقيم بدائرة قسم شرطة سرس الليان.
وبمواجهته بالحقائق والتحريات، انهار واعترف صراحة بادعائه الكاذب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أنه لفق قصة تعرض نجله للتهديد والقبض عليه من قِبل الشرطة بهدف تهويل القضية وجذب الانتباه ومحاولة النيل من تجار الأسماك والضغط عليهم. كما نفى تمامًا قيام رجال الشرطة بتهديد نجله أو مساومته.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق مع الشاكي بتهمة نشر أخبار كاذبة وإزعاج السلطات.

