الأذكار عقب صلاة الفجر وفضل ترديدها، تُعد صلاة الفجر من الصلوات التي يتقبل الله تعالى فيها دعاء الداعين، لذا ينبغي علينا الإكثار من الدعاء في وقت صلاة الفجر وما بعدها. يحرص الكثيرون على الدعاء في هذا الوقت، حيث إنه يمثل بداية الأعمال، وقد خص الله سبحانه وتعالى صلاة الفجر بمكانة عظيمة بين الصلوات، مما يمنحها أجرًا وفضلًا وثوابًا أكبر في الدنيا والآخرة. وفي هذا السياق، نستعرض معكم الأذكار عقب صلاة الفجر وفضل ترديدها.

سر آخر ساعة قبل صلاة الفجر

تُعتبر هذه الساعة وقت إجابة الدعاء وقراءة القرآن، حيث إن الطاعات مستحبة في هذا الوقت والصلاة فيه مفضلة. كما جاء في الحديث: «أفضل الصلاة صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، ويقوم سدسه». إن آخر ساعة قبل صلاة الفجر قد تغير حياتك لعدة أسباب، منها أن الله تعالى يجزل الثواب والأجر عن قيام الثلث الأخير من الليل والصلاة، لأنه يعد من العبادات المفضلة عند الله. كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يترك هذه العبادة، وقد خص الله عباده الذين يقومون في هذا الوقت بالأجر العظيم لأن القائم يهجر فراشه الدافئ والنوم المريح ليعبد الله عز وجل بينما الناس نيام. لذا على المؤمن أن يستغل هذا الوقت حقًا.

سر قبول الدعاء في صلاة الفجر

يتقبل الله الدعاء في كل وقت وخاصة في صلاة الفجر؛ لأن الله سبحانه وتعالى اختص هذه الصلاة بمكانة عظيمة بين الصلوات. لها أجر وزيادة وثواب أعظم لأنها تمثل التمايز بين العباد وهي الامتحان الذي يختبر الإيمان. من نجح في هذا الامتحان حاز على الجوائز العظيمة في الدنيا والآخرة.

فضل صلاة الفجر

صلاة الفجر هي أفضل الأعمال عند الله بعد التوحيد كما أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام. وهي الفيصل بين الإيمان والكفر وعمود الدين وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة. لصلاة الفجر فوائد تخصها دون غيرها من الصلوات؛ فهي نور لصاحبها في الدنيا والآخرة وشهادة الملائكة له بأنه أذعن لأمر الله عز وجل.

من صلى الفجر ثم لم ينصرف مباشرةً وجلس في مصلاه تصلي عليه الملائكة بقولها: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، كما أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.

ومن صلى الفجر في جماعة وجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس وقام بعدها بصلاة ركعتين حصل على أجر حجة وعمرة كاملة كما أخبرنا الصادق الصدوق محمد عليه الصلاة والسلام.

يتجنب المسلم بصلاة الفجر أن يبول الشيطان في أذنه وأن يصبح كسلانَ خبيث النفس عابس الوجه ضيق الصدر مرهق البدن.

من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله سبحانه وتعالى أي في حفظه. وإن أداء صلاة الفجر والعشاء في جماعة يعادل قيام الليل كله.

إن أداء صلاة الفجر والعصر معًا يعد سببًا لدخول الجنة؛ لأن المصطفى عليه الصلاة والسلام يقول: “من صلى البردين دخل الجنة”.

الاستيقاظ مبكرًا لصلاة الفجر يعينك على تنظيم مواعيد نومك واستيقاظك بما ينفعك في الدنيا والآخرة. فالاستيقاظ المبكر يجلب البركة للصحة والرزق.

إن القيام لصلاة الفجر يجعلك تبدأ يومك بطاعة الله مما يجعل يومك ناجحًا ومثمرًا. المواظبة على صلاة الفجر تنفي عنك صفقة المنافقين كما وصفها الرسول عليه الصلاة والسلام بأنها أثقل صلاة عليهم وهي وصلاة العشاء. وقال إنهم لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً.

أداء صلاة الفجر يزيد النشاط ويعزز الراحة النفسية ويبعد الإنسان عن الضيق والاكتئاب والكسل. إنها صلاة مباركة مشهودة فيها أجر عظيم.

صلاة الفجر جماعة تجلب النور لك يوم القيامة؛ لبشرى سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: “بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة”. ركعتا سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها فكيف بصلاة الفجر نفسها؟

الأذكار عقب صلاة الفجر

ورد أن من أفضل الأذكار بعد صلاة الفجر ما روى الترمذي وصححه الألباني أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من قال دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتحدث “لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يُحيي ويميت وهو على كل شيء قدير” عشر مرات كتب له عشر حسنات ومُحي عنه عشر سيئات ورُفع له عشر درجات وكان يومه ذلك محفوظًا من كل مكروه وحُرس من الشيطان ولم يُدركه ذنبٌ إلا الشرك بالله عز وجل.

وعن أفضل الأذكار بعد صلاة الفجر روى أبو داود وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد المغرب والفجر “اللهم أَجِرْني مِنَ النَّار” سبع مرات. ومن أفضل الأذكار أيضًا “اللهم إني أسألك علمًا نافِعًا وعملًا متقبلًا ورزقًا طيبًا” (بعد السلام من الصلاة) وكذلك “اللهم بك أحاول وبكَ أصاول وبكَ أقاتل” (بعد صلاة الفجر).

ماذا كان يقول النبي بعد صلاة الفجر؟

 هناك أذكار تعادل الجلوس للذكر بعد صلاة الفجر حتى الشروق وهي الواردة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ومنها ترديد “سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته” ثلاث مرات بعد الصلاة.

في أفضل الأذكار بعد صباح ذلك اليوم أخرج صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن جويرية رضي الله عنها أن النبي –صلى الله عليه وسلم- خرج منها بكرة حين صلى الصبح وهي جالسة ثم رجع بعد أن أضحى فقال لها “ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟” قالت نعم فقال النبي –صلى الله عليه وسلم- “لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن:” سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته”.