في السرد التالي، اقترح المفكر والفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي إقامة احتفال سنوي بمناسبة تولي عمر بن الخطاب الخلافة. كتب يقول: إحقاقًا للسجل التاريخي لعظماء القادة، لماذا لا يحتفل المسلمون بتاريخ تولي عمر بن الخطاب الخلافة في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 للهجرة، فهو مؤسس الدولة العربية الإسلامية، وواضع قواعدها، وباني هياكلها الإدارية.

ومن ألقابه وأوائل أعماله:.

  • هو أول من نُودِي بلقب أمير المؤمنين.
  • وأول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي (التوقيت).
  • وفي عهده فُتِحت بلاد الشام والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان.
  • وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يُطلق عليه “تمصير الأمصار”، حيث بُنيت في عهده مدينتا البصرة والكوفة وغيرهما.
  • وهو أول من دوّن الدواوين (الوزارات).
  • وأول من اتخذ دار الدقيق (وزارة التموين).
  • وأول من أوقف في الإسلام (وزارة الأوقاف).
  • وأول من اتخذ بيتًا لأموال المسلمين (بيت المال، وزارة المالية).
  • وأول من ضرب الدراهم وقدّر وزنها (البنك المركزي).
  • وأول من أحصى أموال عماله وقادته وولاته، وطالبهم بكشف حساب أموالهم وممتلكاتهم على قاعدة “من أين لك هذا؟” (ديوان الرقابة المالية).
  • وأول من مسح أراضي الدولة وحدّد مساحاتها (دائرة المساحة).
  • وأول من مهّد الطرق (وزارة النقل والمواصلات).
  • وأول من أقرض الفائض من بيت المال للتجارة (دائرة تمويل المشاريع).
  • وأول من أنشأ ديوانًا للجند لتسجيل أسمائهم ورواتبهم (وزارة الدفاع).
  • وأول من أمر بالتجنيد الإجباري للشباب والقادرين (قانون الخدمة الإلزامية).
  • وأول من حدّد مدة غياب الجنود عن زوجاتهم وجعل أقصاها أربعة أشهر.
  • وأول من أنشأ قوات احتياطية نظامية وجمع لها ثلاثين ألف فارسًا (خدمة الاحتياط ومديرية التسليح والتجهيز).
  • وأول من حمى الثغور وعَيّن لها حراسًا نظاميين (قوات الحدود).
  • وأول من أمر قادة الجيش بموافاته بتقارير مفصّلة مكتوبة عن أحوال رعاياهم من الجيش (دائرة المتابعة).
  • وأول من خصّص أطباء ومترجمين وقضاة ومرشدين لمرافق الجيوش (الصنوف الساندة).
  • وأول من أنشأ مخازن أغذية للجيش (دائرة الميرة ودائرة التموين).
  • وأول من أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين ما يشبه رواتب تقاعدية (الضمان الاجتماعي والمواطنة).
  • وأول من منع هدم كنائس النصارى (المواطنة).
  • وأول من أنشأ دار القضاء، وأوّل من اقتصّ من ولاته وأبنائهم، وحكم لصالح غير المسلمين (وزارة العدل).
  • وأوّل من قنّن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها 48 درهمًا على الأغنياء، و24 درهمًا على متوسط الحال، و12 درهمًا على الفقراء (العدالة الاجتماعية).
  • وأوّل م جعل نفقة اللقيط م ن بيت مال المسلمين(الضمان الاجتماعي والعدالة الاجتماعية).
  • وأوّل م عقد مؤتمرات سنوية للقادة والولاة ومحاسبتهم(ديوان الرئاسة ووزارة شؤون المحافظات).
  • وأوّل م أخذ زكاة الخيل(هيئة الزكاة).
  • وأوّل م اتخذ دارا للضيافة(دائرة المراسم).
  • وأوّل م كتب قانون حقوق الإنسان “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟”.

ألا يستحق هذا القائد التاريخي الفذّ أن تكون ذكرى توليه القيادة مناسبة للاحتفال بين المسلمين؟

لو كان هذا القائد في بلادنا(والقول لروجيه جارودي) لأقمنا له التماثيل، وسُمينا باسمه البلدان والمدن وأقمنا له الاحتفالات كل شهر وليس كل سنة.

ما قيمة نابليون أمام إنجازات عمر؟!

وما قيمة جورج واشنطن أمام إنجازات عمر؟! وما قيمة كولومبس أمام إنجازات عمر؟!

وانتهت كلمة روجيه جارودي.

وختاماً، مما قيل عن سيدنا عمر بن الخطاب الفاروق أمير المؤمنين هو شهادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال فيه: “والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجا قط إلا سلك فجًا غير فجك”.