افتتح بسام راضي، سفير مصر لدى إيطاليا، معرض “AEGYPTUS” في ميدان الجمهورية، أحد أكبر وأشهر ميادين العاصمة الإيطالية روما. يستعرض المعرض تاريخ الحضارة الرومانية في مصر، مع التركيز على واحات الصحراء الغربية مثل الداخلة والخارجة وسيوة والفرافرة ووادي المومياوات الذهبية.

يأتي تنظيم المعرض في إطار التعاون الثقافي المستمر بين وزارة الثقافة الإيطالية وسفارة جمهورية مصر العربية في إيطاليا، بهدف تعزيز الروابط الثقافية وتبادل المعرفة بين البلدين، وإبراز الإرث الحضاري المشترك الذي يجمع الشعبين.

خلال الافتتاح، أكد السفير بسام راضي أن المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على العمق التاريخي للعلاقات المصرية الإيطالية، من خلال التعريف بمدى امتزاج الحضارتين المصرية القديمة والرومانية عبر التاريخ. يمثل هذا الامتزاج نموذجًا فريدًا لتداخل الثقافات فيما يُعرف بـ “Egyptomania”، وهو ما أسفر عن تبادل ثقافي وديني ومعماري عميق امتد لقرون.

وأوضح أن هذا الامتزاج تجلى في العديد من المظاهر، أبرزها العمارة والفنون الزخرفية والجدارية. تأثرت روما بشكل كبير بالفن المصري القديم، وزُينت جدران المدن الرومانية بلوحات تجسد الطقوس الفرعونية. كما استلهم المعماريون الرومان عناصر معمارية مصرية مثل الأعمدة وتيجانها المستوحاة من زهرتي اللوتس والبردي.

وأضاف أن الواحات المصرية في الصحراء الغربية تحتضن إرثًا رومانيًا ثريًا، إذ لعبت دورًا إستراتيجيًا كمراكز زراعية وعسكرية وتجارية للإمبراطورية الرومانية، مما يعكس اندماجًا حضاريًّا وثقافيًّا فريدًا بين الحضارتين المصرية والرومانية.

شهد افتتاح المعرض حضور عدد من المسؤولين الإيطاليين والأكاديميين والمتخصصين في علم الآثار، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي وجمع كبير من الجمهور الإيطالي المهتم بالتاريخ والحضارة. يعكس هذا الحضور اهتمامًا متزايدًا بالتراث المصري ودوره في تشكيل الحضارة الإنسانية.